تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2137 - وَحَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ [ص: 307] الْحَارِثِ الزَّمْعِيُّ، عَنْ مُوسَى بْنِ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيِّ، قَالَ: " كَانَتْ دَارُ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ مُوَاجِهَةً لِلْكَعْبَةِ مِنْ شِقِّهَا الْغَرْبِيِّ، بَيْنَهَا وَبَيْنَهَا تِسْعَةُ أَذْرُعٍ فَأَوْهَبَتْ بِهَا دَارُ أُمِّ جَعْفَرِ بِنْتِ أَبِي الْفَضْلِ عَامَّةَ دَارِهَا، دَارِ أَسَدٍ، اشْتَرَتْهَا أُمُّ جَعْفَرٍ مِنَ الْأَسْوَدِ بْنِ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، وَكَانَتِ الْكَعْبَةُ تَفِيءُ عَلَى دَارِ أَسَدٍ بِالْغَدَوَاتِ، وَتَفِيءُ عَلَى الْكَعْبَةِ بِالْعَشِيِّ " وَكَانَ يُقَالُ لَهَا: رَضِيعَةُ الْكَعْبَةِ، وَكَانَتْ فِيهَا دَوْحَةٌ رُبَّمَا تَعَلَّقَ بَعْضُ أَفْنَانِهَا بِثَوْبِ مَنْ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ، فَقَطَعَهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَفَدَاهَا بِبَقَرَةٍ

وَنَظَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَوْمًا إِلَى رَجُلٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ قَدِ انْقَطَعَ شِسْعُ نَعْلِهِ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ، فَنَفَحَ بِنَعْلِهِ فَوَقَعَتْ فِي مَنْزِلِهِ مِنْ دَارِ أَسَدٍ هَذِهِ، فَقَالَ: " إِنَّ دَارَكُمْ هَذِهِ قَدْ ضَيَّقَتِ الْكَعْبَةَ وَلَا بُدُّ لِي مِنْ هَدْمِهَا وَإِدْخَالِهَا فِي الْمَسْجِدِ " فَفَعَلَ وَأَعْطَاهُ فِيهَا مَالًا، فَأَبَى أَخْذَهُ، حَتَّى طُعِنَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقِيلَ لَهُ: لِمَنْ تَتْرُكُهُ؟ فَأَخَذَهُ

أخبار مكة للفاكهي · الجزء ٣ · الصفحة ٢٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أخبار مكة للفاكهيج ٣ · ص ٢٦٥