تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2086 - حَدَّثَنَا مَيْمُونُ بْنُ الْحَكَمِ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جُعْشُمٍ، عَنِ [ص: 259] ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ فِي صَدَقَةِ الرِّبَاعِ: " لَا يُخْرِجُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ فَضْلٌ مِنَ السَّكَنِ "

2087 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّهُ قَالَ: " مَنْ بَنَى فِي رِبْعِ قَوْمٍ بِإِذْنِهِمْ فَلَهُ نَفَقَتُهُ، وَمَنْ بَنَى فِي حَقِّ قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ فَلَهُ نَقْضُهُ "

ذِكْرُ مُبْتَدَأِ رِبَاعِ مَكَّةَ كَيْفَ كَانَتْ، وَأَوَّلُ مَنْ أَقْطَعَهَا، وَبَيَانِ ذَلِكَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالْإِسْلَامِ وَكَانَ مُبْتَدَأُ قَطَائِعِ الرِّبَاعِ بِمَكَّةَ أَنَّ قُصَيَّ بْنَ كِلَابٍ لَمَّا فَرَغَ مِنْ حَرْبِ خُزَاعَةَ وَرَأَّسَتْهُ قُرَيْشٌ وَاسْتَقَامَ لَهُ الْعِزُّ بِمَكَّةَ وَجَمَعَ قُرَيْشًا إِلَيْهِ وَكَانَ يُقَالُ لَهُ: الْمُجَمِّعُ فِيمَا يَذْكُرُونَ لِمَا جَمَعَ مِنْ أَمَرِهِمْ بَعْدَ تَشَتُّتِهِ وَلِوَلَدِهِ يَقُولُ حُذَيْفَةُ بْنُ غَانِمٍ:

[البحر الطويل]

أَبُوكُمْ قُصَيٌّ كَانَ يُدْعَى مُجَمِّعًا ... بِهِ جَمَعَ اللهُ الْقَبَائِلَ مِنْ فِهْرِ

[ص: 260] فَقَطَّعَ مَكَّةَ رِبَاعًا لَهُ وَلِقَوْمِهِ مِنْ قُرَيْشٍ، فَأَنْزَلَ كُلَّ قَوْمٍ مَنَازِلَهُمُ الَّتِي فِي أَيْدِيهِمْ إِلَى الْيَوْمِ وَاخْتَطَّ قَوْمُهُ مِنْ بَعْدِهِ أَيْضًا بِمَكَّةَ رِبَاعًا لِأَنْفُسِهِمْ وَحُلَفَائِهِمْ، فَكَانُوا يَحُوزُونَهَا وَيَبْنُونَهَا، وَيَبِيعُونَهَا وَيَشْتَرُونَهَا، فَكَانَ الَّذِي قَطَعَ لِنَفْسِهِ

أخبار مكة للفاكهي · الجزء ٣ · الصفحة ٢٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أخبار مكة للفاكهيج ٣ · ص ٢٣٩