تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

762 - وَحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الطَّبَرِيُّ قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، وَعَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: لَقِيتُ كَعْبًا الْحَبْرَ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا إِسْحَاقَ هَلْ تَعْلَمُ فِي كِتَابِ اللهِ تَعَالَى بُقْعَةً أَنَّهَا أَفْضَلُ مِنْ مَكَّةَ؟ فَقَالَ لِي: " مَعَاذَ اللهِ، وَلَيَظْهَرَنَّ عَلَى مَكَّةَ عَدُوٌّ يَخْرُجُ مِنَ الْبَحْرِ فَيُقَاتِلُونَهُمْ أَهْلُ جُدَّةَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَيَعْقِلُونَهُمْ أَهْلُ جُدَّةَ ثُمَّ يَقْتُلُهُمُ الْعَدُوُّ حَتَّى يَبْلُغَ كَذَا وَكَذَا، سَمَّاهُ فَذَهَبَ عَلَيَّ، ثُمَّ يُقْبِلُ الْعَدُوُّ نَحْوَ مَكَّةَ فَيَفْتَرِقُ أَهْلُهَا ثَلَاثَ فِرَقٍ: فِرْقَةٌ يَنْهَزِمُونَ إِلَى الْبَوَادِي فَيُسْلِمُونَ الْكَعْبَةَ وَأَهَالِيَهُمْ وَذَرَارِيَّهُمْ، وَفِرْقَةٌ يُقْتَلُونَ، وَفِرْقَةٌ [ص: 365] يَرْتَدُّونَ عَنِ الْإِسْلَامِ، أُولَئِكَ هُمْ شِرَارُ خَلْقِ اللهِ "، ثُمَّ قَالَ كَعْبٌ: " لَوْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ الزَّمَانَ لَقَاتَلْتُهُمْ، وَلَكُنْتُ أَقْتَضِي مَا فَاتَنِي مِنْ قِتَالِ بَدْرٍ وَالْحُدَيْبِيَةِ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "

763 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْجُمَحِيُّ قَالَ: ثنا أَبُو قُرَّةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَمْعَانَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يُحَدِّثُ أَبَا قَتَادَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يُبَايَعُ رَجُلٌ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ، وَلَنْ يَسْتَحِلَّ هَذَا الْبَيْتَ إِلَّا أَهْلُهُ، فَإِذَا اسْتَحَلُّوهُ فَلَا تَسْأَلْ عَنْ هَلَكَةِ الْعَرَبِ، ثُمَّ تَأْتِي الْحَبَشُ، فَيُخَرِّبُونَهُ خَرَابًا لَا يَعْمُرُ بَعْدَهُ أَبَدًا، وَهُمُ الَّذِينَ يَسْتَخْرِجُونَ كَنْزَهُ " قَالَ الْفَرَزْدَقُ التَّمِيمِيُّ يَذْكُرُ الْبَيْعَةَ عِنْدَ الْحَجَرِ وَيَصِفُ قَوْمَهُ مِنْ قُرَيْشٍ وَيَمْدَحُهُمْ:

[البحر الطويل]

وَإِنِّي مِنَ الْقَوْمِ الرِّقَاقِ فِعَالُهُمْ ... وَلَسْتُ بِحَمْدِ اللهِ مِنْ وَلَدِ الْفِزْرِ

وَمَا كُنْتُ مُذْ شَدَّتْ عَلَى السَّيْفِ قَبْضَتِي ... لِأَنْقُضَ بَيْعًا بَيْنَ زَمْزَمَ وَالْحِجْرِ

أخبار مكة للفاكهي · الجزء ١ · الصفحة ٣٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أخبار مكة للفاكهيج ١ · ص ٣٦٤