تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ الْوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ قَالَ: " رَأَيْتُ الْبَيْتَ كَأَنَّهُ حُمَمَةٌ وَالْحَجَرُ مُلْقًى بِالْأَرْضِ بَائِنًا، وَابْنُ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا عَلَى الْمِنْبَرِ، فَكَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَوَّلَ مَنْ رَبَطَ الرُّكْنَ الْأَسْوَدَ , زَعَمُوا لَمَّا أَصَابَهُ مِنَ الْحَرِيقِ مَا أَصَابَهُ، ثُمَّ كَانَتِ الْفِضَّةُ الَّتِي عَلَيْهِ قَدْ رَقَّتْ وَتَزَعْزَعَتْ وَتَقَلْقَلَتْ حَوْلَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ، حَتَّى خَافُوا عَلَى الرُّكْنِ أَنْ يَنْقَضَّ، فَلَمَّا اعْتَمَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ هَارُونُ الرَّشِيدُ عُمْرَتَهُ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ أَرْسَلَ إِلَى ابْنِ الطَّحَّانِ، وَمَوْلَى ابْنِ الْمُشَمْعِلِ وَكَانَا بَصِيرَيْنِ بِالْهَنْدَسَةِ، فَأَمَرَهُمَا بِعَمَلِهِ، وَأَمَرَ بِالْحِجَارَةِ الَّتِي بَيْنَهَا الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ فَثُقِبَتْ بِالْمَاسِ مِنْ فَوْقِهَا وَتَحْتِهَا، ثُمَّ أَفْرَغَ فِيهَا الْفِضَّةَ وَهِيَ الْفِضَّةُ الَّتِي عَلَيْهِ إِلَى الْيَوْمِ "

ذِكْرُ ذَرْعُ مَا بَيْنَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ إِلَى الْأَرْضِ وَذَرْعُ مَا يَدُورُ الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ مِنَ الْفِضَّةِ ذِرَاعٌ وَأَرْبَعُ أَصَابِعَ، وَذَرْعُ مَا بَيْنَ الْحَجَرِ إِلَى الْأَرْضِ ذِرَاعَانِ وَثُلُثَا ذِرَاعٍ، وَذَرْعُ مَا بَيْنَ الرُّكْنِ، وَالْمَقَامِ ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ ذِرَاعًا، وَحَوَّلَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ طَوْقٌ مِنْ فِضَّةٍ مُفَرَّغٌ، وَهُوَ يَلِي الْجُدُرَ , [ص: 136] وَدُخُولُ الْفِضَّةِ الَّتِي حَوْلَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ عَنْ وَجْهِ حَدِّ الْجُدُرِ أُصْبُعَانِ وَنِصْفٌ. وَشَبَرْتُ أَنَا بِيَدِي غَيْرَ مَرَّةٍ الرُّكْنَ الْأَسْوَدَ وَذَرَعْتُهُ فَإِذَا هُوَ فِي طُولِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ إِصْبَعًا بِإِصْبِعِي، وَعَرْضُهُ سَبْعُ أَصَابِعَ، وَذَرَعْتُهُ يَوْمَ الْخَمِيسِ قَبْلَ الزَّوَالِ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ

أخبار مكة للفاكهي · الجزء ١ · الصفحة ١٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أخبار مكة للفاكهيج ١ · ص ١٣٥