تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

708 - حَدَّثَنَا الرَّبَعِيُّ عَبْدُ اللهِ بْنُ شَبِيبٍ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا يَقُولُ: " إِذَا أَرَدْتَ وَدَاعَ الْبَيْتِ فَارْتَحِلْ ثُمَّ ائْتِ الْمَسْجِدَ فَطُفْ بِالْبَيْتِ سَبْعًا، فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ سَبْعِكَ فَأْتِ الْمُلْتَزَمَ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْبَابِ، فَضَعْ خَدَّيْكَ بَيْنَهُمَا، وَابْسُطْ يَدَيْكَ، وَقُلِ: اللهُمَّ هَذَا وَدَاعِي بَيْتَكَ فَحَرِّمْنِي وَعِيَالِي عَلَى النَّارِ، اللهُمَّ خَرَجْتُ إِلَيْكَ بِغَيْرِ مِنَّةٍ عَلَيْكَ، أَنْتَ [ص: 344] أَخْرَجْتَنِي، فَإِنْ كُنْتَ قَدْ غَفَرْتَ ذُنُوبِي، وَأَصْلَحْتَ عُيُوبِي، وَطَهَّرْتَ قَلْبِي، وَكَفَيْتَنِي الْمُهِمَّ مِنْ دُنْيَايَ وَآخِرَتِي، فَلَا يَنْقَلِبُ الْمُنْقَلِبُونَ إِلَّا لِفَضْلٍ مِنْكَ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ فَعَلْتَ ذَلِكَ فَذُنُوبِي وَمَا قَدَّمَتْ يَدَايَ فَاغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي، ثُمَّ تَنَحَّ خَلْفَ الْمَقَامِ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ، وَتُطِيلُ فِيهِمَا، وَلَا تَأْلُ أَنْ تُحْسِنَ الدُّعَاءَ، ثُمَّ تَنْصَرِفُ إِلَى زَمْزَمَ، فَاسْتَقِ دَلْوًا فَاشْرَبْ، وَاسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ، ثُمَّ تَقُولُ: اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عِلْمًا نَافِعًا، وَرِزْقًا وَاسِعًا، وَشِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ، ثُمَّ تَنْصَرِفُ حَتَّى إِذَا كُنْتَ عَلَى بَعْضِ الْأَبْوَابِ مِنَ الْمَسْجِدِ رَمَيْتَهَا بِطَرْفِكَ، وَتَحَزَّنْ عَلَى فِرَاقِهَا، وَتَمَنَّ الرَّجْعَةَ إِلَيْهَا، فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ فَقَدْ أَحْسَنْتَ الْوَدَاعَ، إِنْ شَاءَ اللهُ "

709 - وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ قَالَ: ثنا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ قَالَ: إِنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ لَمَّا خَرَجَ إِلَى الْعِرَاقِ مُوَدِّعًا لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا الْتَفَتَ إِلَى الْبَيْتِ، فَقَالَ: " مَا رَأَيْتُ مِثْلَكَ، خَرَجَ مِنْكَ طَالِبُ خَيْرٍ، وَلَا هَارِبٌ مِنْ سُوءٍ "

أخبار مكة للفاكهي · الجزء ١ · الصفحة ٣٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أخبار مكة للفاكهيج ١ · ص ٣٤٣