تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

662 - وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ شَابُورَ قَالَ: " دَخَلَ ثَوْرٌ الْمَسْجِدَ قَدِ انْفَلَتَ، وَالْقَاسِمُ بْنُ أَبِي بَزَّةَ فِي الْمَسْجِدِ، فَرَأَيْتُهُ جَلَسَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَاسْتَقْبَلَهُ، وَأَخَذَ بِقَرْنَيْهِ ثُمَّ احْتَمَلَهُ "

663 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ: ثنا هِشَامُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ الْكَلْبَ يَمُرُّ فِي مَسْجِدِي مُرُورًا قَطُّ، أَرُشُّ مَسْجِدِي؟ قَالَ: " لَا تَرُشَّنَّ مِنْ أَثَرِهِ، إِنَّهَا تَدْخُلُ مَسْجِدَ مَكَّةَ ثُمَّ مَا يُرَشُّ وَأَقْبَلَ ظَبْيٌ مِنْ ظِبَاءِ الْحَرَمِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ، وَذَلِكَ فِي سَنَةِ نَيِّفٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ، فَطَافَ بِالْبَيْتِ طَوْفًا أَوْ طَوْفَيْنِ، ثُمَّ دَنَا مِنَ الْحَجَرِ فَشَبَّ إِلَيْهِ بِيَدِهِ حَتَّى وَضَعَ رَأْسَهُ عَلَيْهِ، فَعَلَ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا وَرُبَّمَا دَخَلَتِ الْجِمَالُ تَحْمِلُ الْحَصْبَاءَ، وَرُبَّمَا دَخَلَتِ الْغِزْلَانُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَتَدْخُلُ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ مِنَ السَّنَةِ إِلَى السَّنَةِ " [ص: 325] قَالَ كَثِيرُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ، يَذْكُرُ أَمْرَ هَذِهِ الدَّوَابِّ وَالْحَمَامِ بِمَكَّةَ، يُرِيدُ بِقَوْلِهِ دَاوُدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَزَيْدَ بْنَ عَلِيٍّ وَكَانَ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بَعَثَ إِلَيْهِمَا بِمَكَّةَ فَأَخَذَهُمَا وَاتَّهَمَهُمَا أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُمَا مَالٌ لِخَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْقَسْرِيِّ حِينَ عُزِلَ خَالِدٌ عَنْ مَكَّةَ، فَقَالَ كَثِيرٌ:

[البحر الخفيف]

يَأْمَنُ الظَّبْيُ وَالْحَمَامُ وَلَا ... يَأْمَنُ أَهْلُ النَّبِيِّ عِنْدَ الْمَقَامِ

طِبْتَ بَيْتًا وَطَابَ أَهْلُكَ أَهْلًا ... أَهْلَ بَيْتِ النَّبِيِّ وَالْإِسْلَامِ

رَحْمَةُ اللهِ وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ ... كُلَّمَا قَامَ قَائِمٌ بِسَلَامِ

حَفِظُوا خَاتَمًا وَجُرْدَ رِدَاءٍ ... وَأَضَاعُوا قَرَابَةَ الْأَرْحَامِ

أخبار مكة للفاكهي · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أخبار مكة للفاكهيج ١ · ص ٣٢٤