تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و يقال: إن الحلقة من غل أهل جهنم لو ألقيت على أعظم جبل في الدنيا لهدته.

شدة حرها

وأما حر الدنيا فإنه يتقى, فقد مد الله لعباده الظل بما يقيهم الحر, ورزقهم الماء يرويهم من العطش, وأوجد لهم الهواء والريح الكريمة تلطف وتهون من شدة الفيح.

أما في جهنم فإن هذه الثلاثة تنقلب عذاباً على أهلها:

فالهواء سموم.

والظل يحموم.

والماء حميم.

قال تعالى:

(وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ - فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ - وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ - لا بَارِدٍ وَلا كَرِيمٍ (

(انْطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ - لا ظَلِيلٍ وَلا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ - إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ - كَأَنَّهُ جِمَالَتٌ صُفْر)

وقانا الله من حرها.

1 ـ فمن شدة حرها تلفح الوجوه فتتركها عظاماً لا لحم فيها, قال تعالى:

﴿ ... لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلا عَنْ ظُهُورِهِمْ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ﴾

2 ـ ومن شدة حرها تصهر البطون وما في أحشائها من أمعاء قال تعالي:

الدور الأربعة بين الضيق والسعة · الصفحة ١٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الدور الأربعة بين الضيق والسعةص ١٧٦