تعالى لآدم عليه السلام وزوجه حينما أهبطهما إلى الأرض قال:
﴿قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدَى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى (123) وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرَى فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (124) قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا (125) قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آَيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى﴾ (1) (طه: 123 - 126)
وهذا الضنك الذي يصيب الإنسان المعاصر ليس من قلة الرزق وضيق ذات اليد بل هو يعيش في الضنك وعنده الآلاف والملايين من النقود فالضنك في نفسه وفي صدره يشكو منه رغم أن معه الآلاف والملايين من النقود فترى الرعب يملأ قلبه ويجعله يخاف من كل شئ، من الأمراض، من الموت، من المستقبل المجهول، يخاف فقدان النعمة، يخاف من نزول النقمة، وهذا كله بسبب الذنوب وارتكاب المعاصى والخالفات، أضف إلى ذلك أنها تكون سببا في زوال النعم وحصول الجدب في الأرض، فإنه إذا كان الله يزيد في النعمة بالشكر عليها
(1) الآيات 123 - 126 من سورة طه.