تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأداء حق الله فيها، فإنه إذا كفر بنعمة الله وجحد بها وبطر ولم يؤد حقها فإن الله سرعان ما يعاقبهم بزوالها قال تعالى:

﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آَمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ﴾ (1).

بل إن المعاصى والذنوب ليست شؤماً على الفرد وعلى الجماعة فحسب بل هي شؤم على البهائم والكائنات الحية جمعاء قال أبو هريرة: إن الحبارى -وهو طائر طويل العنق رمادى اللون على شكل الإوزة في منقاره طول- لتموت في وكرها من ظلم الظالم!! وقال مجاهد: إن البهائم تلعن عصاة بنى آدم إذا اشتد القحط وأمسك المطر، وتقول: هذا بشؤم معصية ابن آدم.

وإن الله قد أهلك أمما كثيرة بسبب عصيانها وعتوها في الأرض وإفسادها في الحياة فقد أهلك قوم نوح وعاد وثمود وأخذ آل فرعون بالسنين ونقص من الأموال والأنفس والثمرات، وإن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم، سنة الله في خلقه ولن تجد لسنة الله تبديلا ولن تجد لسنة الله تحويلا، إنه القانون الإلهي الذي لا يغير قال تعالى:

(1) الآية 112 من سورة النحل.

الذنوب والعقوبات الاقتصادية · الصفحة ٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الذنوب والعقوبات الاقتصاديةص ٩٧