آثار سلبية وخطيرة، وأن الله يجعل للناس بعض العقوبة في الدنيا وخاصة إذا لم يعاقبوا العقوبات الشرعية، فإن العقوبات القدرية تكون لهم بالمرصاد.
فإذا نفذت هذه العقوبات الشرعية وهي الحدود والتعازير كان ذلك أخف على الناس من العقوبات القدرية ولذلك ورد في الحديث «حد يعمل في الأرض خير لأهل الأرض من أن يمطروا أربعين صباحا» (1).
فإذا لم تقم الحدود، وإذا لم يعاقب المفسدون على الذنوب، فإن العقوبات القدرية والكونية تكون لهم بالمرصاد، وإذا نزلت فإنها تنزل على الجميع، فلا تصيب من يستحقها فحسب بل تعم الجميع الصالح والطالح فهي تأخذ الطالح لطلاحه وتأخذ الصالح لسكوته على المنكر وعدم تغييره له، فإذا اشترك الناس في ترك المنكر فإن الله يوشك أن يعمهم بعقاب من عنده قال تعالى
﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَن اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ (2).
ومن هذا ندرك أن الذنوب تصيب الأفراد والجماعات تصيبهم بالرعب والأمراض والضنك في المعيشة كما قال الله
(1) رواه ابن ماجة برقم (2538) ورواه النسائى ج 8 صـ 75، 76، وابن حيان في صحيحه في موارد الظمآن (1507) يراجع: المنتقى من كتاب الترغيب والترهيب ج 2 صـ 650 الحديث (1396).
(2) الآية 25 من سورة الأنفال.