وَفَدُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ مِنَ الأَنْصَارِ، فَخَرَجَ إلينا ومعه العبّاس.
وذكر البخاريّ، عن عمرو، عَنْ جَابِرٍ أَنَّهُ شَهِدَ الْعَقَبَةَ.
وَفِي «مُسْنَدِ الْحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ»: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كُنْتُ أَمْتَحُ لِأَصْحَابِي الْمَاءَ يَوْمَ بَدْرٍ [١] .
قَالَ الْوَاقِدِيُّ: هَذَا وَهْمٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ.
قُلْتُ: صَدَقَ، فَإِنَّ زَكَرِيَّا بْنَ إِسْحَاقَ رَوَى عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: لَمْ أَشْهَدْ بَدْرًا وَلا أُحُدًا، مَنَعَنِي أَبِي فَلَمَّا قُتِلَ لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنْ غَزْوَةٍ.
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ [٢] .
ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: شَهِدْنَا بَيْعَةَ الْعَقَبَةِ سَبْعُونَ رَجُلا، فَوَالَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَالْعَبَّاسُ يُمْسِكُ بِيَدِهِ.
وَقَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: سَمِعْتُ جَابِرًا يَقْولُ: كُنَّا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ أَلْفًا وَأَرْبَعَمِائَةٍ، فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَنْتُمُ الْيَوْمَ خَيْرُ أَهْلِ الأَرْضِ» [٣] وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ الْحَدَّادُ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ وَاصِلٍ: ثَنَا لَيْثُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِي: «هَلْ تَزَوَّجْتَ»؟ قُلْتُ: نَعَمْ.
قَالَ: «بِكْرٌ أَوْ ثَيِّبٌ»؟ قُلْتُ: بَلْ ثَيِّبٌ قَالَ: «فَهَلا بِكْرًا تُضَاحِكُهَا وَتُضَاحِكُكَ»؟، قُلْتُ: «يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّهَا وَإِنَّهَا، وَإِنَّمَا أَرَدْتُ لِتَقُومَ عَلَى أَخَوَاتِي، قَالَ: «أَصَبْتَ أَرْشَدَكَ اللَّهُ» [٤] . وَبِهِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: اسْتَغْفَرَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ الْبَعِيرِ خَمْسًا وَعِشْرِينَ مَرَّةً. صحّحه التّرمذي [٥] .
[١] التاريخ الكبير ٢/ ٢٠٧، المستدرك ٣/ ٥٦٥.
[٢] رقم (١٨١٣) .
[٣] أخرجه البخاري في المغازي ٥/ ٦٣، ومسلم في الإمارة (٧١/ ١٨٥٦) .
[٤] تهذيب تاريخ دمشق ٣/ ٣٩٠.
[٥] في مناقب جابر بن عبد الله ٥/ ٣٥٤ رقم (٣٩٤٢) .