تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قُلْتُ: بِغَيْرِ جَابِرٍ لَهُ طُرُقٌ كَثِيرَةٌ [١] .

وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ يَصْعَدُ ثِنَّيةَ الْمُرَارِ، فَإِنَّهُ يُحَطُّ عَنْهُ مَا حُطَّ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَكَانَ أَوَّلُ مَنْ صَعِدَهَا خَيْلُنَا خَيْلُ بَنِي الْخَزْرَجِ، وَتَتَابَعَ [٢] النَّاسُ، فَقَالَ:

«كلُّكُمْ مَغْفُورٌ لَهُ إِلَّا صَاحِبَ الْجَمَلِ الْأَحْمَرِ [٣]»، فَقُلْنَا: تَعَالَ يَسْتَغْفِرْ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: وَاللَّهِ لَأَنْ أَجِدَ ضَالَّتِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لِي صَاحِبُكُمْ [٤] .

وَقَالَ ابْنُ الْمُنْكَدِرِ: سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ: عَادَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَوَجَدَنِي لا أَعْقِلُ، فَتَوَضَّأَ وَصَبَّ عَلَيَّ مِنْ وَضُوئِهِ، فَعَقَلْتُ [٥] .

وَقَالَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ: رَأَيْتُ لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ حَلَقَةً فِي الْمَسْجِدِ يُؤْخَذُ عَنْهُ.

وَقَالَ ابْنُ الْمُنْكَدِرِ: سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ: دَخَلْتُ عَلَى الْحَجَّاجِ فَمَا سَلَّمْتُ عَلَيْهِ.

وَقَالَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ: إِنَّ جَابِرًا كُفَّ بَصَرُهُ.

وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ، عَنْ أبي بْنُ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا بِمِنًى، فَجَعَلْنَا نُخْبِرُ جَابِرًا بِمَا نَرَى مِنْ إِظْهَارِ قُطْفِ الْخَزِّ وَالْوَشْيِ، يَعْنِي السُّلْطَانَ وَمَا يَصْنَعُونَ، فَقَالَ: لَيْتَ سَمْعِي قَدْ ذَهَبَ كَمَا ذَهَبَ بَصَرِي حَتَّى لا أَسْمَعَ من حديثهم شيئا ولا أبصره [٦] .

[١] انظر عدّة روايات في: جامع الأصول ١/ ٥٠٩- ٥١٧.

[٢] في صحيح مسلم «تتامّ» .

[٣] هو: الجدّ بن قيس المنافق.

[٤] أخرجه مسلم في كتاب صفات المنافقين وأحكامهم (١٢/ ٢٨٨٠) . وهو في تهذيب تاريخ دمشق ٣/ ٣٩٢.

[٥] أخرجه البخاري في الوضوء ١/ ٥٦، ٥٧، وفي المرضى والطب ٧/ ١١، وفي الفرائض ٨/ ٣، والدارميّ في الوضوء، باب ٥٦، وأحمد في المسند ٣/ ٢٩٨.

[٦] تهذيب تاريخ دمشق ٣/ ٣٩٣.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٥ · الصفحة ٣٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٥ · ص ٣٨٠