هَلَكَ بِالْمُشَلَّلِ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، وَهُوَ قَاصِدٌ إِلَى قِتَالِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، لِسَبْعٍ بَقِينَ مِنَ الْمُحَرَّمِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ.
وَرَوَى الْمَدَائِنِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، أَظُنُّهُ الْوَاقِدِيَّ قَالَ: قَالَ ذَكْوَانُ مَوْلَى مَرْوَانَ: شَرِبَ مُسْلِمٌ دَوَاءً بَعْدَ مَا نَهَبَ الْمَدِينَةَ، وَدَعَا بِالْغَدَاءِ، فَقَالَ لَهُ الطَّبِيبُ: لا تَعَجَّلْ، قَالَ: وَيْحَكَ إِنَّمَا كُنْتُ أُحِبُّ الْبَقَاءَ حَتَّى أُشْفِيَ نَفْسِي مِنْ قَتَلَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ، فَقَدْ أَدْرَكْتُ مَا أَرَدْتُ، فَلَيْسَ شَيْءٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الْمَوْتِ عَلَى طَهَارَتِي، فَإِنِّي لا أَشُكُّ أَنَّ اللَّهَ قَدْ طَهَّرَنِي مِنْ ذُنُوبِي بِقَتْلِ هَؤُلاءِ الأَرْجَاسِ.
وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ خَارِجَةَ قَالَ:
خَرَجَ مُسْرِفُ بْنُ عُقْبَةَ يُرِيدُ مَكَّةَ وَتَبِعَتْهُ أُمُّ وَلَدٍ لِيَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ تَسِيرُ وَرَاءَهُمْ، وَمَاتَ مُسْرِفٌ فَدُفِنَ بِثَنِيَّةِ الْمُشَلَّلِ، فَنَبَشَتْهُ ثُمَّ صَلَبَتْهُ عَلَى الْمُشَلَّلِ.
قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ: وَكَانَ قَدْ قُتِلَ مَوْلاهَا أَبَا وَلَدِهَا.
وَقِيلَ: إِنَّهَا نَبَشَتْهُ، فَوَجَدَتْ ثُعْبَانًا يَمُصُّ أَنْفَهُ، وَأنَّهَا أَحْرَقَتْهُ، فَرَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَشَكَرَ سَعْيَهَا.
٩٩- مَسْرُوقُ بْنُ الأْجَدَعِ [١] ع- وَاسْمُ الأَجْدَعِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ- بْنُ مَالِكِ بْنِ أُمَيَّةَ، أَبُو عَائِشَةَ الْهَمْدَانِيُّ، ثُمَّ الوادعيّ الكوفي.
[١] في الأصل «الأجرع» والتصحيح من مصادر ترجمته، وهي:
الكنى والأسماء ٢/ ٢٠، وأخبار القضاة لوكيع ١/ ١٩ و٤٠ و٥١- ٥٣ و١٠٩ و٢/ ٢١٣ و٢١٧ و٢٢٨ و٢٢٩ و٢٣٤ و٢٣٦ و٢٣٧ و٢٤٧ و٢٥١ و٢٥٥ و٢٦٢ و٢٧٢ و٢٧٤ و٢٧٦ و٢٩٢ و٢٩٧ و٢٩٨، والتاريخ لابن معين ٥٦٠، وجمهرة أنساب العرب ٣٩٤، وتاريخ أبي زرعة ١/ ٣٢٩ و٤٩٤ و٦٤٧- ٦٤٩ و٦٥١- ٦٥٥، وتاريخ الثقات للعجلي ٤٢٦ رقم ١٥٦١، وطبقات خليفة ١٤٩، وتاريخ خليفة ١٧٦ و٢٢٨ و٢٥١، والتاريخ الكبير ٨/ ٧٣٥ ٣٦ رقم ٢٠٦٥، والتاريخ الصغير ٦٥، وطبقات ابن سعد ٦/ ٧٦، وتاريخ اليعقوبي ٢/ ٢٤١، والمعارف ١٠٥ و٤٣٢ و٤٩٠ و٥٣٧ و٥٧٨، وتاريخ الطبري ١/ ١٤٤ و٢٦٧ و٣/ ٣٢٦ و٤/ ٣٥٢ و٤٨٢، وأنساب الأشراف ١/ ١٧٦ و٢٦٤ و٤١٨ و٤١٩ و٤٢٧ و٥٥٠