تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَشَدَّ قِتَالٍ، فَلَمَّا رَأَى الْهَزِيمَةَ رَمَى طَلْحَةَ بِسَهْمٍ فَقَتَلَهُ، وَقَدْ أَصَابَتْهُ جِرَاحٌ يَوْمَئِذٍ، وَحُمِلَ إِلَى بَيْتِ امْرَأَةٍ، فَدَاوُوهُ وَاخْتَفَى، فَأَمَّنَهُ عَلِيٌّ، فَبَايَعَهُ وَانْصَرَفَ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَأَقَامَ بِهَا حَتَّى اسْتُخْلِفَ مُعَاوِيَةُ، وَقَدْ كَانَ يَوْمَ الْحَرَّةِ مَعَ مُسْلِمِ بْنِ عُقْبَةَ، وَحَرَّضَهُ عَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ، قَالَ: وَكَانَ قَدْ أَطْمَعَ خَالِدَ بْنَ يَزِيدَ، ثُمَّ بَدَا لَهُ، وَعَقَدَ لِوَلَدَيْهِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَعَبْدِ الْعَزِيزِ، فَأَخَذَ يَضَعُ مِنْهُ وَيُزْهِدُ النَّاسَ فِيهِ، وَكَانَ يَجْلِسُ مَعَهُ، فَدَخَلَ يَوْمًا فَزَبَرَهُ وَقَالَ: تَنَحَّ يَا ابْنَ رَطْبَةِ الاسْتَ، وَاللَّهِ مَالَكَ عَقْلٌ، فَأَضْمَرَتْ أُمُّهُ السُّوءَ لِمَرْوَانَ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا فَقَالَ:

هَلْ قَالَ لَكِ خَالِدٌ شَيْئًا؟ فَأَنْكَرَتْ، وَكَانَ قَدْ تَزَوَّجَ بِهَا، فَقَامَ، فَوَثَبَتْ هي وجواريها فعمدت إلى وِسَادَةٍ فَوَضَعَتْهَا عَلَى وَجْهِهِ، وَغَمَرَتْهُ هِيَ وَالْجَوَارِي حَتَّى مَاتَ، ثُمَّ صَرَخْنَ وَقُلْنَ: مَاتَ فَجْأَةً [١] .

وَقَالَ الْهَيْثَمُ بْنُ مَرْوَانَ: مَاتَ مَطْعُونًا بِدِمَشْقَ.

٩٨- مُسْلِمُ بْنُ عُقْبَةَ [٢]- الَّذِي يُقَالُ لَهُ: مُسْرِفُ بْنُ عُقْبَةَ- بْنِ رَبَاحِ بْنِ أسَعْدَ، أَبُو عُقْبَةَ الْمُرِّيُّ. أَدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ، وَشَهِدَ صِفِّينَ عَلَى الرَّجَّالَةِ مَعَ مُعَاوِيَةَ، وَهُوَ صَاحِبُ وَقْعَةِ الْحَرَّةِ، وَدَارُهُ بِدِمَشْقَ مَوْضِعُ فندق الخشب الكبير قبليّ دار البطّيخ،

[١] طبقات ابن سعد ٥/ ٤٢، ٤٣.

[٢] انظر عن (مسلم بن عقبة) في:

تاريخ خليفة ١٩٥ و٢٣٧- ٢٣٩ و٢٥٤، ٢٥٥، وتاريخ الطبري ٥/ ١٢ و٣٢٣ و٤٨٣- ٤٩٦ و٤٩٨، وأنساب الأشراف ٣/ ٧٩ وق ٤ ج ١/ ١٤٦ و١٧٥ و٢٩٩ و٣٠٨ و٣٢٢- ٣٢٨ و٣٣٠- ٣٣٧ و٣٤٨ و٦٠٢، والأخبار الطوال ١٧٢ و٢٢٦ و٢٦٣- ٢٦٥، والمعارف ٣٥١، وتاريخ اليعقوبي ٢/ ٢٥٠، ٢٥١، وجمهرة أنساب العرب ١١٩ و١٥٧ و٢٤٩ و٢٥٤، ومروج الذهب ١٩٢٣ و١٩٢٥ و١٩٢٧- ١٩٢٩، والزيارات ٥١، ووفيات الأعيان ٣/ ٤٣٨ و٦/ ٢٧٦، وتاريخ العظيمي ١٨٦، وعيون الأخبار ١/ ١٩٧، ومختصر التاريخ ٨٣، والكامل في التاريخ ٣/ ٢٩٤ و٣٨١ و٤/ ٦ و١١٢- ١٢٣، والمعرفة والتاريخ ٣/ ٣٢٥، ونسب قريش ١٢٧ و٢٢٢ و٢٨٣ و٣٧١ و٣٧٣ و٣٩٠، والعقد الفريد ١/ ١٤٩ و٢٩٧ و٢٩٨ و٢/ ٣٩١ و٤/ ٨٧ و٢٠٧ و٢٩٩ و٣٧٢ و٣٨٧- ٣٩٢ و٥/ ٤٠٣، والتذكرة الحمدونية ٢/ ٢٧٢ و٢٨٦ و٢٨٧، والبصائر والذخائر ٨/ ٢٤٤، ونثر الدر ١/ ٣٤٠، وعهد الخلفاء الراشدين (من تاريخ الإسلام) ٤٥٠، وأخبار القضاة ١/ ١٢٣، والمحبّر ٣٠٣، والمحاسن والمساوئ ٦٤- ٦٧.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٥ · الصفحة ٢٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٥ · ص ٢٣٤