وَقَالَ أَحْمَدُ فِي: «مُسْنَدِهِ»: ثنا قُتَيْبَةُ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ وَاهِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَعَافِرِيِّ [١]، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: رَأَيْتُ كَأَنَّ فِي أَحَدِ إِصْبَعَي سَمْنًا، وَفِي الأُخْرَى عَسَلا، وَأَنَا أَلْعَقُهُمَا، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: «تَقْرَأُ الْكِتَابَيْنِ: التَّوْرَاةَ وَالْفُرْقَانَ»، فَكَانَ يَقْرَأُهُمَا [٢] . وَعَنْ شُفَيٍّ [٣]، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَفِظْتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَلْفَ مَثَلٍ [٤] .
وَقَالَ أَبُو قَبِيلٍ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَكْتُبُ مَا يَقُولُ [٥] .
وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَغَيْرُهُ: عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَكْتُبُ مَا أَسْمَعُ مِنْكَ فِي الرِّضَا وَالْغَضَبِ؟ قَالَ: «نَعَمْ، فَإِنِّي لا أَقُولُ إِلا حَقًّا» [٦] . وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أكثر حديثا منّي، إلّا ما كان من عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، فَإِنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ، وَكُنْتُ لا أَكْتُبُ [٧] .
وَقَالَ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، فَتَنَاوَلْتُ صَحِيفَةً تَحْتَ رَأْسِهِ، فَتَمَنَّعَ عَلَيَّ، فَقُلْتُ:
تَمْنَعُنِي شَيْئًا مِنْ كُتُبِكَ! فَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ الصحيفة الصادقة التي سمعتها من
[١] في الأصل «الغافري»، والتصحيح من الخلاصة.
[٢] أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٢٢٢، وأبو نعيم في حلية الأولياء ١/ ٢٨٦، وابن عساكر في تاريخ دمشق (المصوّر) ٢٢٨.
[٣] بفاء، مصغّرا، هو ابن ماتع الأصبحي.
[٤] تاريخ دمشق ٢٣٠.
[٥] تاريخ دمشق ٢٣٠.
[٦] أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٢٠٧ و٢١٥، والرامهرمزيّ في المحدّث الفاضل رقم (٣١٦)، وابن عبد البر في جامع بيان العلم ٨٩، وأبو زرعة في تاريخه ١٥١٦، والخطيب في تقييد العلم ٧٧، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٣١، ٢٣٢، والحاكم في المستدرك ١/ ١٠٥، ١٠٦، والدارميّ ١/ ١٢٥، وأبو داود (٣٦٤٦) .
[٧] أخرجه البخاري في العلم ١/ ١٨٤ باب كتابة العلم، والرامهرمزيّ في: المحدّث الفاصل، رقم ٣٢٨، والخطيب في: تقييد العلم ٨٢، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٣٥.