تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، ليس بَيْنِي وَبَيْنَهُ أَحَدٌ، فَإِذَا سَلِمَ لِي كِتَابُ اللَّهِ، وَسَلِمَتْ لِي هَذِهِ الصَّحِيفَةُ وَالْوَهْطُ، لَمْ أُبَالِ مَا ضَيَّعْتُ [١] الدُّنْيَا [٢] .

الْوَهْطِ: بُسْتَانُه بِالطَّائِفِ.

وَقَالَ عَيَّاشُ بْنُ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: لأَنْ أَكُونَ عَاشِرَ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكُونَ عَاشِرَ عَشَرَةَ أَغْنِيَاءَ، فَإِنَّ الأَكْثَرِينَ هُمُ الأَقَلُّونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِلا مَنْ قَالَ هَكَذَا وَهَكَذَا، يَقُولُ: يَتَصَدَّقُ يَمِينًا وَشِمَالا [٣] .

وَقَالَ شُعْبَةُ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ أَصْنَعُ الْكُحْلَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَكَانَ يُطْفِئُ السِّرَاجَ ثُمَّ يَبْكِي، حَتَّى رَسِعَتْ [٤] عَيْنَاهُ [٥] .

وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْتِي فَقَالَ: «أَلَمْ أُخْبَرْ أَنَّكَ تَكَلَّفْتَ قِيَامَ اللَّيْلِ وَصِيَامَ النَّهَارِ»؟ قُلْتُ: إِنِّي لأَفْعَلُ. قَالَ: «إِنَّ مَنْ حَسْبِكَ أَنْ تَصُومَ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ»، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ [٦] .

وَقَالَ خَلِيفَةُ [٧]: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ عَلَى مَيْمَنَةِ مُعَاوِيَةَ بِصِفِّينَ، وَقَدْ وَلاهُ مُعَاوِيَةُ

[١] في طبعة القدسي ٣٨ «صنعت» .

[٢] اختصره ابن سعد في الطبقات ٢/ ٧٣) و٤/ ٢٦٢، وهو في تاريخ دمشق لابن عساكر ٢٣٦.

[٣] حلية الأولياء ١/ ٢٨٨، تاريخ دمشق ٢٤١، ٢٤٢.

[٤] في الأصل «راسعت»، والتصويب من تاج العروس، حديث قال: رسعت عينه: التصقت أجفانها.

[٥] حلية الأولياء ١/ ٢٩٠، تاريخ دمشق ٢٤٣.

[٦] أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٢٠٠ من طريق: عبد الوهاب بن عطاء. وتمامه: «فالحسنة بعشر أمثالها، فكأنك قد صمت الدهر كله» . قلت: يا رسول الله إني أجد قوّة، وإني أحبّ أن تزيدني، فقال: «فخمسة أيام» . قلت: إني أجد قوّة. قال: «سبعة أيام» . فجعل يستزيده، ويزيده حتى بلغ النصف. وأن يصوم نصف الدهر: «إنّ لأهلك عليك حقّا، وإنّ لعبدك عليك حقّا، وإنّ لضيفك عليك حقّا» فكان بعد ما كبر وأسنّ يقول: ألا كنت قبلت رخصة النبي ﷺ أحبّ إليّ من أهلي ومالي. ولهذا الحديث طرق مشهورة، في الصحيحين وغيرهما.

[٧] في التاريخ ١٩٥.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٥ · الصفحة ١٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٥ · ص ١٦٥