تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النَّاسُ، وَاللَّهِ الَّذِي لا إلَهُ إِلا هُوَ، مَا رَزَأْتُ [١] مِنْ مَالِكُمْ قَلِيلا وَلا كَثِيرًا، إِلا هَذِهِ الْقَارُورَةَ، وَأَخْرَجَ قَارُورَةً فِيهَا طِيبٌ، ثُمَّ قَالَ: أَهْدَاهَا إِلَى دِهْقَانَ [٢] . وَقَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هُبَيْرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَيْرٍ الْغَافِقِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَلِيٍّ يَوْمَ الأَضْحَى فَقَرَّبَ إِلَيْنَا خَزِيرَةً [٣]، فَقُلْتُ: لَوْ قَرَّبْتَ إِلَيْنَا مِنْ هَذَا الإِوَزِّ [٤]، فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَكْثَرَ الْخَيْرَ، قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لا يَحِلُّ لِلْخَلِيفَةِ مِنْ مَالِ اللَّهِ إِلا قَصْعَتَانِ، قَصْعَةٌ يَأْكُلُهَا هُوَ وَأَهْلُهُ، وَقَصْعَةٌ يَضَعُهَا بَيْنَ يَدَيِ النَّاسِ [٥]» . وقال سُفْيَان الثوري: إذا جاءك عن عليّ شيءٌ فخُذْ به، مَا بنى لَبِنَةً، على لَبِنَة، ولا قَصْبة على قصْبَة، ولقد كان يُجاء بجيوبه فِي جُراب.

وَقَالَ عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ [٦]، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَلِيٍّ بِالْخَوَرْنَقِ، وَعَلَيْهِ سَمَلُ [٧] قَطِيفَةٍ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ اللَّهَ قَدْ جَعَلَ لَكَ لأَهْلِ بَيْتِكَ فِي هَذَا الْمَالِ نَصِيبًا، وَأَنْتَ تَفْعَلُ هَذَا بِنَفْسِكَ! فَقَالَ: إِنِّي وَاللَّهِ مَا أَرْزَؤُكُمْ شَيْئًا [٨]، وَمَا هِيَ إِلا قَطِيفَتِي الَّتِي أخرجتها من بيتي [٩] .

[١] أي ما أخذت. (النهاية في غريب الحديث لابن الأثير) . وفي نسخة دار الكتب «رزئت»، وفي النسخة (ح) «زويت» وكلاهما تحريف.

[٢] أخرجه ابن عبد البرّ في الاستيعاب ٣/ ٤٩، وأبو نعيم في حلية الأولياء ١/ ٨١ وفيه «أهداها إلى مولاي دهقان»، وانظر نهاية الأرب ٢٠/ ٢١٩.

[٣] الخزيرة: لحم يقطّع صغارا ويصبّ عليه ماء كثير، فإذا نضج ذرّ عليه الدقيق.

[٤] في نسخة دار الكتب، و(ح) «الوز»، وهو جائز. وفي مسند أحمد «لو قرّبت إلينا من هذا البط يعني الوزّ» .

[٥] أخرجه أحمد في المسند ١/ ٧٨.

[٦] في ع (عنزة) وفي ح (هتيرة) والتصحيح من نسخة الدار والتقريب والحلية.

[٧] السمل: الخلق من الثياب. وفي ح (شمل) وهو تصحيف.

[٨] في الحلية: «ما أرزؤكم من مالكم شيئا» .

[٩] حلية الأولياء ١/ ٨٢، صفة الصفوة ١/ ٣١٧.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٣ · الصفحة ٦٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٣ · ص ٦٤٤