وَقَالَ بُكَيْرُ بْنُ مِسْمَارٍ [١]، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَمَرَ مُعَاوِيَةُ سَعْدًا فَقَالَ: مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَسُبَّ أَبَا تُرَابٍ؟ قَالَ: أَمَّا مَا ذَكَرْتَ ثَلَاثًا قَالَهُنَّ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ [فَلَنْ أَسُبَّهُ] [٢]، لِأَنْ تَكُونَ لِي وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ، وَخَلَّفَ عَلِيًّا في بعض مغازيه، فقال:
يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَتُخَلِّفُنِي مَعَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ! قَالَ: «أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى، إِلا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي» . أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ:
صَحِيحٌ غَرِيبٌ [٣] .
وَسَمِعْتُ رَسُول اللَّهِ ﷺ يَقُولُ يَوْمَ خَيْبَرَ: لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ»، فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ، فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ [٤] .
وَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ ٣: ٦١ [٥]، دَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَفَاطِمَةَ، وَحَسَنًا وَحُسَيْنًا فَقَالَ: «اللَّهمّ هَؤُلَاءِ أَهْلِي» [٦] . بُكَيْرٌ احْتَجَّ بِهِ مُسْلِمٌ.
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ [٧]: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُهَاجِرِ بْنِ
[١] في نسخة دار الكتب «مسبار» والتصويب من سنن الترمذي، وغيره.
[٢] ما بين الحاصرتين مستدرك من «جامع الأصول» لابن الأثير.
[٣] أخرجه الترمذي في المناقب (٣٨٠٨) وفيه زيادة، وأخرجه ابن سعد ٣/ ٢٤، ٢٥ وأبو الحسين الكلابي في «المسند» وهو ملحق بكتاب «مناقب أمير المؤمنين علي» لابن المغازلي- ص ٢٧٦ رقم ٢٩ و٣٠، وانظر: معجم الشيوخ لابن جميع الصيداوي- ص ٢٤٠، ٢٤١ رقم ١٩٦ (بتحقيقنا) - الحاشية رقم (٥)، وجامع الأصول ٨/ ٦٤٩، ومسلم في فضائل الصحابة (٢٤٠٤/ ٣٣)، باب من فضائل علي بن أبي طالب.
[٤] أخرجه البخاري في المغازي ٥/ ٧٦، ٧٧ باب غزوة خيبر، ومسلم في فضائل الصحابة (٢٤٠٤) / ٣٣) و٢٤٠٥ و٢٤٠٦ باب من فضائل علي بن أبي طالب، والترمذي في المناقب (٣٨٠٨)، وابن سعد في الطبقات ٢/ ١١٠ عن طريق: عفان بن مسلم، عن وهيب، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، والحاكم في المستدرك ٣/ ١٠٩ وأبو نعيم في الحلية ١/ ٦٢، وابن عبد البر في الاستيعاب ٣/ ٣٦، والبلاذري في أنساب الأشراف ٩٣ رقم ١١، وابن حجر في الإصابة ٢/ ٥٠٨، وأحمد في المسند ١/ ٩٩.
[٥] سورة آل عمران، الآية ٦١.
[٦] أخرجه مسلم في فضائل الصحابة (٢٤٠٤/ ٣٣)، والترمذي في المناقب (٣٨٠٨) .
[٧] في النسخة (ع) «الخزامي» وهو تصحيف.