تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الشَّعْبِيّ: قال عُمَر لعمّار: أَسَاءَكَ عَزْلُنا إيّاك؟ قَالَ: لئن قلتَ ذاك، لقد ساءني حين استعملتني، وساءني حين عزلَتني [١] .

وقال نوفل بْن أبي عَقْرَب: كان عمّار قليل الكلام، طويل السكوت، وكان عامة أن يقول [٢]: عائذٌ بالرحمن من فتنةٍ، عائذٌ بالرحمن من فتنة، قَالَ:

فَعَرَضَتْ له فتنةٌ عظيمة [٣] . يعني مبالغته فِي القيام فِي أمر عُثْمَان وبعده.

وعن ابن عُمَر قَالَ: [مَا أعلم أحدًا خرج في الفتنة يريد الله إلّا عمّار ابن ياسر، وما أدري [٤]] مَا صنع [٥] .

وعن عمّار أنّه قَالَ وهو يسير إِلَى صِفِّين: اللَّهُمَّ لو أعلم أنّه أرضى لك عنّي أن أرمي بنفسي من هَذَا الجبل لَفَعَلْتُ، وإنّي لَا أقاتل إلّا أريد وجهك [٦] .

وَقَالَ حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ قَالَ: قَالَ عَمَّارٌ يَوْمَ صِفِّينَ: ائْتُونِي بِشَرْبَةِ لَبَنٍ، قَالَ: فَشَرِبَ، ثُمّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنَّ آخِرَ شَرْبَةٍ تَشْرَبُهَا مِنَ الدُّنْيَا شَرْبَةُ لَبَنٍ، ثُمَّ تَقَدَّمَ فقاتل حتّى قتل [٧] .

[١] ابن سعد ٣/ ٢٥٦.

[٢] في المنتقى لابن الملا، وسير أعلام النبلاء ١/ ٤٢٤ «عامّة قوله» .

[٣] ابن سعد ٣/ ٢٥٦، وأبو نعيم في الحلية ١/ ١٤٥، وابن الجوزي في صفة الصفوة ١/ ٤٤٤ وقال: رواه أحمد.

[٤] ما بين الحاصرتين ساقط من نسخة دار الكتب، والاستدراك من بقيّة النسخ.

[٥] أخرجه أبو نعيم في الحلية ١/ ١٤٢ من طريق سفيان، عن السّدّيّ، عن عبد الله البهيّ، عن ابن عمر ...

[٦] أخرجه أبو نعيم في الحلية ١/ ١٤٣ من طريق سلمة عن ذر، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عن عبد الرحمن بن أبزى، عن عمّار أنه قال..، وابن الجوزي في صفة الصفوة ١/ ٤٤٥.

[٧] أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٣١٩، وابن سعد في الطبقات ٣/ ٢٥٧، والحاكم في المستدرك ٣/ ٣٨٩.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٣ · الصفحة ٥٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٣ · ص ٥٨١