تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالأشتر والأشعث، والله مَا مثل هَذَا إلّا كما قال الشاعر:

أخو الحرب إنْ عضَّتْ به الحرب عضَّها ... وإنْ شَمَّرتْ يومًا به الحربُ شَمّرا

كلَيْث هزَبرٍ كان يحمي ذِمارَهُ ... رَمَتْهُ المَنايا قَصْدَهَا فتقصَّرا [١]

ثُمَّ قَالَ: لو قدِرَت نساءُ خُزاعةَ أنْ تُقاتلني فضلًا عن رجالها لَفَعَلَتْ [٢] .

وَفِي الطبقات لابن سعد، من حديث عمرو بْن شَرَاحيل، عن حَنَش [٣] بْن عَبْد الله الصَّنْعاني [٤] عن عَبْد الله بْن زُرَيْر [٥] الغافقي قَالَ: لقد رأيتنا يوم صفِّين، فاقتتلنا نحن وأهل الشّام، حتّى ظننت أنّه لَا يبقى أحدٌ، فأسمع صائحًا يصيح: مَعْشَرَ النّاس، اللَّه اللَّه فِي النساء والوِلدان من الروم ومن الترك، الله الله [٦] .

والتقينا، فأسمع حركةً من خلفي، فإذا عليٌّ يَعْدُو بالرّاية حَتَّى أقامها، ولحِقَه ابنه مُحَمَّد بن الحَنَفِيَّة [٧]، فسمعته يقول: يا بُنَيّ الْزَمْ رايَتَكَ، فإنّي متقدِّمٌ فِي القوم، فأنظرُ إليه يضرب بالسّيف حتّى يفرج له، ثمّ يرجع فيهم.

[١] البيتان في الاستيعاب ٢/ ٢٦٩، وديوان حاتم الطائي ١٢١، ومروج الذهب ٢/ ٣٩٨، وهما في الأخبار الطوال- ص ١٧٦ هكذا:

أخو الحرب إنْ عضَّتْ به الحرب عضَّها ... وإن شمّرت عن ساقها الحرب شمّرا

كليث عرين بات يحمي عرينه ... رمته المنايا قصدها فتقطّرا

والبيتان أيضا في نهاية الأرب ٢٠/ ١٣١، وورد البيت الأول فقط في: تاريخ الطبري ٥/ ٢٤، والكامل لابن الأثير ٣/ ٣٠٢، وانظر شرح ابن أبي الحديد ١/ ٤٨٦، والتذكرة الحمدونية ٢/ ٣٩٩.

[٢] وقعة صفين ٢٧٦- ٢٧٨.

[٣] في نسخة دار الكتب «حبش»، والتصحيح من بقية النسخ.

[٤] في منتقى الأحمدية «الصغاني»، وهو تحريف.

[٥] في نسخة دار الكتب مهمل، والتصويب من «المشتبه في أسماء الرجال» ١/ ٣٣٦، وورد في النسخة (ع) و(ح) «ندير» وهو خطأ، وانظر طبقات ابن سعد ٧/ ٥١٠.

[٦] مروج الذهب ٢/ ٤٠٠، والأخبار الطوال ٧١٩.

[٧] (ابن الحنفيّة) مستدركة من ابن الملا.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٣ · الصفحة ٥٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٣ · ص ٥٤٤