أربعًا وعشرين جراحة، وقع منها في رأسه شجّةٌ، وقُطِع نَساه [١] وشُلَّت أصابعُه.
وَعَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «طَلْحَةُ مِمَّنْ قَضَى نَحْبَهُ» [٢] رَوَاهُ الطَّيَالِسِيُّ فِي «مُسْنَدِهِ» [٣] . وَفِي «مُسْلِمٍ» مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ كَانَ عَلَى حِرَاءٍ هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ، فَتَحَرَّكَتِ الصَّخْرَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اثْبُتْ حِرَاءُ، فَمَا عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ [٤]» . وَعَنْ عَلِيٍّ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ جَارَايَ فِي الْجَنَّةِ» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ [٥] . وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَ: ابْتَاعَ طَلْحَةُ بِئْرًا بِنَاحِيَةِ الْجَبَلِ، وَنَحَرَ جَزُورًا فَأَطْعَمَ النَّاسَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَنْتَ طلحة الفيّاض» [٦] .
[١] في نسخة دار الكتب «نساوه»، والتصحيح من طبقات ابن سعد ٣/ ٢١٧، ٢١٨. وفيها زيادة: يعني عرق النّسا، وكذلك في تهذيب تاريخ دمشق ٧/ ٧٩، والاستيعاب ٢/ ٢٢١.
[٢] النّحب: النّذر، كأنّه ألزم نفسه أن يصدق الإعداد في الحرب، فوفى به، وقيل: النّحب الموت، كأنّه يلزم نفسه أن يقاتل حتّى يموت.
[٣] رواه الطيالسي في مسندة من حديث جابر ٢/ ١٤٦ وليس من حديث معاوية كما ذكر المؤلّفرحمه الله-، أما الّذي أخرجه من حديث معاوية فهو: الترمذي في المناقب (٣٧٤٠)، وابن ماجة في المقدّمة (١٢٦) و(١٢٧) .
[٤] أخرجه مسلم في الفضائل (٢٤١٧)، والترمذي في المناقب (٣٦٩٨) باب مناقب عثمان.
[٥] في المناقب (٣٧٤١) باب مناقب طلحة، وقال: حديث غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٣/ ٣٦٤ وصحّحه، وتعقّبه الذهبيّ في تلخيصه فقال: لا. وهو في أسد الغابة ٣/ ٨٧، وتهذيب تاريخ دمشق ٧/ ٨١.
[٦] أخرجه الطبراني في المعجم الكبير ١/ ١١٢ رقم ١٩٨ من طريق إسحاق بن يحيى بن طلحة، عن عمّه موسى بن طلحة.. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٩/ ١٤٨ وقال: رواه الطبراني، وفيه موسى بن محمد بن إبراهيم وهو مجمع على ضعفه. وهو في تهذيب تاريخ دمشق ٧/ ٨١، والاستيعاب ٢/ ٢١٩، والإصابة ٢/ ٢٢٩.