تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن ثابت قَالَ: بلغني أنّ سلمان لم يخلّف إلّا بضعةً وعشرين درهمًا [١] .

قَالَ أَبُو عُبَيْدة [٢] وابن زَنْجَوَيْه: تُوُفّي سلمان بالمدائن سنة ستٍ وثلاثين، زاد ابن زَنْجَوَيْه: قبل الْجَمَلِ.

وَقَالَ الواقديّ: تُوُفّي في خلافة عثمان.

ذَكَرَ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ تُوُفِّيَ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ كَمَا قَالَ الْوَاقِدِيُّ: فَرَوَى جَعْفَرُ بْنُ سَلْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: دَخَلَ سَعْدٌ، وَابْنُ مَسْعُودٍ عَلَى سَلْمَانَ عِنْدَ الْمَوْتِ، فَبَكَى، فَقِيلَ: مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: عَهِدَ عَهْدَهُ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَمْ نَحْفَظْهُ: قَالَ: «لِيَكُنْ بَلَاغُ أَحَدِكُمْ كَزَادِ الرَّاكِبِ [٣]» . وَقَالَ خليفة [٤]: تُوُفّي سنة سبعٍ وثلاثين.

وقيل عاش مائتين وخمسين سنة، وأكثر مَا قيل: إنّه عاش ثلاثمائة وخمسين سنة، والأول أصحّ [٥] .

[()] قلت: وجود الفصاحة لا ينافي وجود العجمة في النطق، كما أنّ وجود فصاحة النطق من كثير العلماء غير محصّل للإعراب» .

[١] حديث صحيح. أخرجه ابن ماجة في الزهد (٤١٠٤) باب الزهد في الدنيا، وأبو نعيم في الحلية ١/ ١٩٦، ١٩٧، والطبراني في المعجم الكبير (٦٠٦٩)، وأحمد في المسند ٥/ ٤٣٨، وصحّحه ابن حبّان (٢٤٨٠)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٣١٧ وصحّحه ووافقه الذهبي في تلخيصه، وابن الجوزي في صفة الصفوة ١/ ٥٥٢، وابن عساكر (تهذيب تاريخ دمشق) ٦/ ٦١١.

[٢] في طبعة القدسي ٣/ ٣١٣ «أبو عبيد» وهو وهم، والتصحيح من سير أعلام النبلاء ١/ ٥٥٤ وهو القاسم بن سلام.

[٣] أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٤٣٨ من طريق هشيم، عن منصور، عن الحسن، والطبراني (٦١٦٠) وابن حبّان (٢٤٨٠)، والحاكم ٤/ ٣١٧، وصحّحه الذهبي ووافقه في تلخيصه، وابن الجوزي في صفة الصفوة ١/ ٥٥٣، وابن عساكر (تهذيب تاريخ دمشق) ٦/ ٢١١.

[٤] في طبقاته- ص ٧ قال: مات سنة ست وثلاثين.

[٥] في الاصابة: قال الذهبي: وجدت الأقوال في سنّة كلّها دالّة على أنّه جاوز المائتين والخمسين،

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٣ · الصفحة ٥٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٣ · ص ٥٢١