تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرَّجُلِ، حَتَّى رَجَعَ إِلَى الْكُوفَةِ [١] .

وعن رجل قَالَ: رأيت سَلْمانَ على حمار عُرِيّ، وكان رجلًا طويل السَّاقين، وعليه قميص سُنْبُلانيّ [٢]، فَقُلْتُ للصبيان: تَنَحُّوا عن الأمير، فَقَالَ: دعهم فإنّ الخير والشّرَّ فيما بعد اليوم [٣] .

وَقَالَ عطاء بن السّائب، عن مَيْسَرَة، إنّ سَلْمان كان إذا سجدت له العجم طأطأ رأسه وَقَالَ: خشعت الله، خشعت للَّه [٤] .

وَقَالَ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ: سَمِعْتُ شَيْخًا مِنْ عَبْسٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ:

أَتَيْتُ السُّوقَ، فَاشْتَرَيْتُ عَلَفًا بِدِرْهَمٍ، فَرَأَيْتُ رَجُلا فَسَخَّرْتُهُ، فَحَمَّلْتُ عَلَيْهِ الْعَلْفَ، فَمَرَّ بِقَوْمٍ فَقَالُوا: نحمل عنك يأبا عَبْدِ اللَّهِ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟

قَالُوا: هَذَا سَلْمَانُ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقُلْتُ: لَمْ أَعْرِفْكَ، فَضَعْهُ عَافَاكَ اللَّهُ، فَأَبَى حَتَّى أَتَى مَنْزِلِي بِهِ [٥] .

وَقَالَ الحسن البصريّ: كان عطاء سَلْمان خمسة آلاف، وكان أميرًا على ثلاثين ألفًا، يخطب في عباءة، يفترش نصفَها ويلبس نصفَها، وكان إذا خرج عطاؤه أمضاه ويأكل من سفيف [٦] يده [٧] .

وَقَالَ النُّعْمان بن حُمَيْد: رأيت سَلمانَ وهو يعمل الخوص، فسمعته

[١] تاريخ دمشق ١٦/ ١٠٥، التهذيب ٦/ ٢٠٦.

[٢] يقال: ثوب سنبلاني، وسنبل ثوبه إذا أسبله وجرّه من خلفه أو أمامه. قال الهروي: يحتمل أن يكون منسوبا إلى موضع من المواضع. (النهاية في غريب الحديث) .

[٣] طبقات ابن سعد ٤/ ٨٧، تهذيب تاريخ دمشق ٦/ ٢٠٧.

[٤] طبقات ابن سعد ٤/ ٨٨، تهذيب تاريخ دمشق ٦/ ٢٠٧.

[٥] طبقات ابن سعد ٤/ ٨٨، تهذيب تاريخ دمشق ٦/ ٢٠٧، صفة الصفوة ١/ ٥٤٢، ٥٤٣.

[٦] في القاموس: سفّ الخوص: نسجه.

[٧] طبقات ابن سعد ٤/ ٨٧، حلية الأولياء ١/ ١٩٨ صفة الصفوة ١/ ٥٣٨، تهذيب تاريخ دمشق ٦/ ٢٠٨، الزهد لابن حنبل ١٨٨ أسد الغابة ٢/ ٤٢٠.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٣ · الصفحة ٥١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٣ · ص ٥١٨