تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طلْحة، وانهزموا، فانطلق الزُّبَيْر فلقِيَه النّعِرُ [١] المُجَاشِعِيّ فَقَالَ: تعال يا حَوَارِيَّ رسول الله فأنت في ذمّتي، فسار معه، وجاء رجلٌ إلى الأحنف بن قيس، فذكَر أنّه رأى الزُّبَيْر بسَفَوَان [٢] فَقَالَ: حمل بين المُسْلِمين، حتّى إذا ضرب بعضُهم حواجِبَ بعضٍ بالسيف، أراد أن يلحق ببنيه، قَالَ: فسمعها عُمَيْر بن جُرْمُوز المُجَاشِعِيّ، وفَضَالةُ بن حابسٍ، ورجل [٣]، فانطلقوا حتّى لقوه مع النَّعِر، فأتاه ابن جُرْمُوز من خلفه، فطعنه طعنةً ضعيفة. فحمل عليه الزُّبَيْر، فلمّا استلْحمه وظنّ أنّه قاتله، قَالَ: يا فضّالة يا فلان [٤]، فحملوا على الزُّبَيْر فقتلوه، وقيل: طعنه ابن جُرْمُوز ثانيةً فوقع [٥] .

وَقَالَ ابن عَوْن: رأيت قاتل الزُّبَيْر، وقد أقبل على الزُّبَيْر، فأقبل عليه الزُّبَيْر، فَقَالَ الزُّبَيْر: أُذَكِّرُكَ الله، فكفَّ عنه الزُّبَيْر حتّى صنع ذلك غير مرّة، فَقَالَ الزُّبَيْر: مَا له- قاتَلَهُ اللَّهُ- يُذَكِّرُنا باللَّه وينساه.

وعن أبي نَضْرَةَ قَالَ: جاء أعرابيُّ برأس الزُّبَيْر إلى علي، فَقَالَ: يا أعرابيُّ تَبَوَّأْ مَقْعَدَكَ من النّار [٦] . وَقَالَ أَبُو جعفر محمد بن عليّ الباقر: قَالَ عليّ: إنّي لأرجو أنْ أكون أنا، وطلحة، والزُّبَيْر من الذين قَالَ الله: وَنَزَعْنا ما في صُدُورِهِمْ من غِلٍّ ٧: ٤٣

[١] في المنتقى لابن الملّا (النّضر) وهو وهم، على ما في سير أعلام النبلاء ١/ ٦٠ وتاريخ الطبري ٤/ ٤٩٨ وغيرهما.

[٢] سفوان: بالتحريك، ماء على قدر مرحلة من باب المربد بالبصرة. (معجم البلدان ٣/ ٢٢٥) .

[٣] يقال له «نفيع» . انظر سير أعلام النبلاء ١/ ٦١.

[٤] في سير أعلام النبلاء «يا فضالة، يا نفيع» .

[٥] المعرفة والتاريخ للفسوي ٣/ ٣١١، ٣١٢، المطالب العالية لابن حجر (٤٤٦٦)، وانظر تاريخ الطبري ٤/ ٤٩٨، ٤٩٩، والإصابة ١/ ٥٢٨، وطبقات ابن سعد ٣/ ١١١، ١١٢.

[٦] انظر سير أعلام النبلاء ١/ ٦١.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٣ · الصفحة ٥٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٣ · ص ٥٠٦