وَقَالَ عَاصِمٌ، عَنْ [١] زِرٍّ اسْتَأْذَنَ ابْنُ جُرْمُوزٍ عَلَى عَلِيّ [وَأَنَا عِنْدَهُ] [٢]، فَقَالَ: بَشِّرْ قَاتِلَ ابْن صَفيَّةَ بِالنَّارِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيٌّ وَحَوَارِيِّي الزُّبَيْرُ [٣]» . الْحَوَارِيُّ: النَّاصِرُ. وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: الْحَوَارِيُّ: الْخَلِيلُ، وَقَالَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ: الْحَوَارِيُّ: الْخَالِصُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ.
وَقَالَ عُرْوَةُ، عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: جَمَعَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَوَيْهِ قَالَ: إِرْمِ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي» [٤] . وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ: ضرب الزُّبَيْر يوم الخَنْدَق عثمانَ بنَ عبد الله بن المُغِيرَة بالسيّف فَقَدَّه إلى القُرْبُوس [٥]، فقالوا: مَا أجْوَدَ سيفك، فغضب، يعني أنّ العمل لِيَدِه لَا لسَيْفِهِ [٦] .
وعن الزُّبَيْر أنّه دخل يوم الفتح ومعه لواءان: لواؤه، ولواء سعد بن عبادة [٧] .
[١] في نسخة دار الكتب «عاصم عن زر»، وهو خطأ، والتصحيح من منتقى ابن الملّا، وسير أعلام النبلاء.
[٢] ما بين الحاصرتين ساقط من نسخة دار الكتب والاستدراك من منتقى ابن الملا، وسير أعلام النبلاء.
[٣] إسناده حسن، وأخرجه أحمد في المسند ١/ ٨٩ و١٠٢ و١٠٣، والترمذي في المناقب (٣٧٤٥)، والطبراني/ ١١٩ رقم ٢٢٨ و١٢٣ رقم ٢٤٣، والحاكم في المستدرك ٣/ ٣٦٧ وصحّحه، ووافقه الذهبي في تلخيصه، وابن سعد في الطبقات ٣/ ١٠٥، وابن عساكر في تهذيب تاريخ دمشق ٥/ ٣٦١، وابن الأثير في أسد الغابة ٢/ ١٩٩.
[٤] أخرجه أحمد في المسند ١/ ١٦٤، وابن ماجة في المقدّمة (١٢٣) باب فضل الزبير، وابن عبد البرّ في الاستيعاب ١/ ٥٨٢، وابن سعد في الطبقات ٣/ ١٠٦، وابن الأثير في أسد الغابة ٢/ ١٩٧، وابن عساكر (تهذيب تاريخ دمشق) ٥/ ٣٦٢، والنويري في نهاية الأرب ٢٠/ ٩١، وابن حجر في الإصابة ١/ ٥٤٥.
[٥] القربوس: بالتحريك، مقدّم السّرج ومؤخّره.
[٦] الخبر مرسل، وهو في تهذيب تاريخ دمشق ٥/ ٣٦٢.
[٧] مجمع الزوائد للهيثمي ٦/ ١٦٩، المطالب العالية لابن حجر (٤٣٥٧) ونسب فيهما لأبي يعلى.
وانظر سند الحديث والتعليق عليه في سير أعلام النبلاء ١/ ٥١.