تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يُذَكّرني [١] (حم) وَالرُّمْحُ شاجرٌ [٢] ... فهلّا تلا (حم) قبل التَّقدُّمِ

على غير شيءٍ غيرَ أنْ ليس تابعًا ... عليًّا ومَن لَا يَتْبَعِ الْحَقَّ يندَمِ

فسار عليّ ليلته في الْقَتْلَى، معه النيران، فمر بمحمد بن طلحة قتيلًا، فَقَالَ، يا حسن (محمّد السّجّاد وربّ الكعبة)، ثمّ قَالَ: أبوه صَرَعَه هذا المصرع، ولولا برِّه بأبيه مَا خَرَج. فَقَالَ الحسن: ما كان أغناك عن هذا، فقال: ما لي وما لك يا حسن [٣]] [٤] . وَقَالَ شَرِيكٌ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ: حَدَّثَنِي مَنْ رَأَى الزُّبَيْرَ يَوْمَ الْجَمَلِ، وناداه عليّ يأبا عَبْدِ اللَّهِ، فَأَقْبَلَ حَتَّى الْتَقَتْ أَعْنَاقُ دَوَابِّهِمَا، فَقَالَ: أَنْشُدُكَ باللَّه، أَتَذْكُرُ يَوْمَ كُنْتُ أُنَاجِيكَ، فَأَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «تناجيه فو الله لَيُقَاتِلَنَّكَ وَهُوَ لَكَ ظَالِمٌ» . قَالَ: فَلَمْ يَعْدُ أَنْ سَمِعَ الْحَدِيثَ، فَضَرَبَ وَجْهَ دَابَّتَهُ وَانْصَرَفَ [٥] . وَقَالَ هِلَالُ بْنُ خَبَّابٍ، فِيمَا رَوَاهُ عَنْهُ أَبُو شِهَابٍ الْحَنَّاطُ [٦]، وَغَيْرُهُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ يَوْمَ الْجَمَلِ لِلزُّبَيْرِ: يَا بْنَ صَفِيَّةَ، هَذِهِ عَائِشَةُ تملِكُ طَلْحَةَ، فَأَنْتَ عَلَى مَاذَا تُقَاتِلُ قَرِيبَكَ عَلِيًّا؟ فَرَجَعَ الزّبير،

[١] في البداية والنهاية ٧/ ٢٤٤ (يناشدني) بدل (يذكّرني)، وفي (تاريخ الطبري ٥/ ٥٢٦) كما في النّصّ، وكذلك في طبقات ابن سعد.

[٢] في طبقات ابن سعد «شاعر» .

[٣] ما بين الحاصرتين زيادة من (ع) والمنتقى لابن الملّا.

[٤] طبقات ابن سعد ٥/ ٥٥.

[٥] أخرجه الحاكم في المستدرك ٣/ ٣٦٦ من طريق أبي حرب بن أبي الأسود الديليّ، قال: شهدت الزبير خرج يريد عليّا. فقال له عليّ: أُنْشِدُكَ اللَّهَ، هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: تقاتله وأنت له ظالم؟ فقال: لم أذكر، ثم مضى الزبير منصرفا.

وصحّحه الحاكم، ووافقه الذهبي في تلخيصه. وانظر المطالب العالية (٤٤٦٨) و(٤٤٦٩) و(٤٤٧٠) و(٤٤٧٦) .

[٦] في نسخة دار الكتب «الخياط»، والتصحيح من النسخة (ع) .

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٣ · الصفحة ٤٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٣ · ص ٤٨٩