تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصِّدِّيقُ، أَصَبْتُمُ اسْمَهُ، وَعُمَرُ الْفَارُوقُ قَرْنٌ مِنْ حديد، أصبتم اسمه، وعثمان ذو النّورين، وأوتي كِفْلَيْنِ مِنَ الرَّحْمَةِ قُتِلَ مَظْلُومًا، أَصَبْتُمُ اسْمَهُ [١] رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ مُحَمَّدٍ.

وَقَالَ عبد الله بن شَوْذَب: حدّثني زَهْدَم [٢] الجَرْميّ قَالَ: كنت في سَمَرٍ عند ابن عباس فَقَالَ: لأحدِّثنّكم حديثًا: إنّه لما كان من أمر هذا الرجل مَا كان، قلت لعليّ: اعتزلْ هذا الأمر، فو الله لو كنتَ في جُحْرٍ لأتاك النّاسُ حتّى يبايعوك، فعصاني، وَايْمُ الله لَيَتأَمَّرَنّ عليه معاويةُ، ذلك بأنّ الله يَقُولُ: وَمن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطانًا فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ مَنْصُورًا ١٧: ٣٣ [٣] .

وَقَالَ أَبُو قِلابة الجَرْميّ: لمّا بلغ ثُمَامَة بنَ عَدِيّ قتْلُ عثمان- وكان أميرًا على صنعاء- بكى فأطال البكاء، ثمّ قَالَ: هذا حين انتُزعت خلافةُ النُّبوَّة من أُمَّة محمد، فصار مُلْكًا وجَبْرِيّة، مَن غلب على شيءٍ أكله [٤] .

وَقَالَ يحيى بن سعيد الأنصاري: قَالَ أَبُو حُميد السَّاعدي- وكان بدْريًا- لما قُتِل عثمان: اللَّهمّ إنّ لك عليّ أنْ لَا أضحك حتّى ألقاك [٥] .

قَالَ قتادة: ولي عثمان ثنتي عشرة سنة، غير اثني عشر يومًا [٦] . وكذا قال خليفة بن خيّاط [٧] وغيره [٨] .

[١] تاريخ دمشق ٤٨٦، النهاية لابن الأثير ٤/ ٥٥.

[٢] في (ع) (زهرم) وهو تحريف.

[٣] سورة الاسراء، الآية ٣٣.

[٤] تاريخ دمشق ٤٨٧.

[٥] طبقات ابن سعد ٣/ ٨٠، تاريخ دمشق ٤٩١.

[٦] تاريخ دمشق ٤٩١.

[٧] تاريخ دمشق ٥٢٥.

[٨] في تاريخه- ص ١٧٧.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٣ · الصفحة ٤٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٣ · ص ٤٨٠