مَا ينكرون من إمارته شيئا [١] .
وَقَالَ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ [٢]، عَنْ سَفِينَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الخلافة بعدي ثلاثون سنة، ثمّ تكون مُلْكًا [٣] . وَقَالَ قَتَادَةُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ مُرَّةَ الْبَهْزِيِّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: «تَهِيجُ فِتْنَةٌ كَالصَّيَاصِي، فَهَذَا وَمَنْ مَعَهُ عَلَى الْحَقِّ» . قَالَ: فَذَهَبْتُ وَأَخَذْتُ بِمَجَامِعِ ثَوْبِهِ فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ [٤] .
وَرَوَاهُ الْأَشْعَثُ الصَّنْعَانِيُّ، عَنْ مُرَّةَ. وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، عن كعب ابن عُجْرَةَ، وَرُوِيَ نَحْوُهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ.
وَقَالَ قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي سَهْلَةَ مَوْلَى عُثْمَانَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَعَلَ يُسَارُّ عُثْمَانَ، وَلَوْنُ عُثْمَانَ يَتَغَيَّرُ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الدَّارِ وَحُصِرَ فِيهَا، قُلْنَا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَلا تُقَاتِلُ؟ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَهِدَ إِلَيَّ عَهْدًا، وَإِنِّي صَابِرٌ نَفْسِي عَلَيْهِ [٥] .
أَبُو سَهْلَةَ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ الْعِجْلِيُّ [٦] .
وَقَالَ الجريريّ: حدّثني أَبُو بكر العَدَوِيّ قَالَ: سألت عائشة: هل عهدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إلى أحدٍ من أصحابه عند موته؟ قالت: معاذ الله إلّا أنّه
[١] تاريخ دمشق ٢٤٤.
[٢] في نسخة دار الكتب «جهمان»، وهو تحريف، والتصحيح من (ع) ومنتقى الأحمدية، وتاريخ دمشق، وتهذيب التهذيب ٤/ ١٤.
[٣] تاريخ دمشق ٢٤٤.
[٤] تاريخ دمشق ٢٦٦ و٢٦٧.
[٥] أخرجه أحمد في المسند ٦/ ٥٣، والترمذي في الفضائل ٥/ ٢٩٥ رقم ٣٧٩٥، وقال: هذا حديث حسن صحيح لا نعرفه إلّا من حديث إسماعيل بن أبي خالد، وأخرجه ابن ماجة في المقدّمة ٥٤، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٨٣، وابن عبد البر في الاستيعاب ٣/ ٧٥.
[٦] ترتيب الثقات للعجلي ٥٠٠ رقم ١٩٦٢.