وَقَالَ أَنَسٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَرْحَمُ أُمَّتِي بِأُمَّتِي أَبُو بَكْرٍ، وَأَشَدُّهُمْ فِي دِيِن اللَّهِ عُمَرُ، وَأَصْدَقُهُمْ حَيَاءً عُثْمَانُ» [١] . وَعَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لِكُلِّ نَبِيٍّ رَفِيقٌ، وَرَفِيقِي عُثْمَانُ» [٢] . أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ [٣] . وَفِي حَدِيثِ الْقُفِّ [٤]: ثُمَّ جَاءَ عُثْمَانُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «ائْذَنْ لَهُ وبشّره بالجنّة على بلوى تصيبه» [٥] .
[١] تاريخ دمشق ٨٨.
[٢] أي في الجنة.
[٣] في السنن ٥/ ٢٨٧ وقال: هذا حديث غريب وليس إسناده بالقويّ. وهو منقطع. ورواه الحاكم في المستدرك ٣/ ٩٧، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٩٧، وابن الأثير في جامع الأصول ٨/ ٦٣٧.
[٤] القفّ: ما ارتفع من متن الأرض، وهنا جدار مبنيّ مرتفع حول البئر كالدّكة يمكن الجلوس عليه.
[٥] حديث القفّ أخرجه البخاري ومسلم والترمذي، وخيثمة الأطرابلسي، وابن عساكر، وابن الأثير، من عدّة طرق.
عن أبي موسى الأشعريّ رضي الله عنه أخبر أنه توضّأ في بيته ثم خرج، فقال: لألزمنّ رسول الله ﷺ ولأكوننّ معه يومي هذا، قال: فجاء المسجد فسأل عن النبيّ ﷺ فقالوا: خرج وجه ها هنا، قال: فخرجت على إثره أسأل عنه حتى دخل بئر أريس، قال: فجلست عند الباب، وبابها من جريد، حتى قضى رسول الله ﷺ حاجته وتوضّأ، فقمت إليه، فإذا هو قد جلس على بئر أريس، وتوسّط قفّها، وكشف عن ساقيه ودلّاهما في البئر. قال: فسلّمت عليه ثم انصرفت، فجلست عند الباب، فقلت: لأكونن بوّاب رسول الله ﷺ اليوم، فجاء أبو بكر فدفع الباب، فقلت: من هذا؟ فقال: أبو بكر. فقلت: على رسلك. قال: ثم ذهبت، فقلت: يا رسول الله هذا أبو بكر يستأذن، فقال: «ائذن له وبشّره بالجنّة» . فأقبلت حتى قلت لأبي بكر: أدخل. ورسول الله ﷺ يبشّرك بالجنة، قال: فدخل أبو بكر فجلس عن يمين رسول الله ﷺ معه في القفّ ودلّى رجليه في البئر، كما صنع رسول الله ﷺ، وكشف عن ساقيه، ثم رجعت فجلست وقد تركت أخي يتوضّأ ويلحقني، فقلت: إن يرد الله بفلان- يعني أخاه- خيرا يأت به، فإذا إنسان يحرّك الباب، فقلت: من هذا؟ فقال: عمر بن الخطّاب.
فقلت: على رسلك، ثم جئت إلى رسول الله ﷺ فسلّمت عليه وقلت: هذا عمر يستأذن، فقال: «ائذن له وبشّره بالجنّة» - فجئت عمر فقلت: أدن أدخل ويبشّرك رسول الله بالجنّة.