تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَذْب غير بئر رومة، فَقَالَ: «من يشتريها فيكون دَلْوُه كدِلاء المُسْلِمين، وله في الجنة خيرٌ منها» فاشتريتُها، وأنتم اليوم تمنعوني أنْ أشرب منها حتّى أشرب من الماء [١] المالح؟ قالوا: اللَّهمّ نعم، قَالَ: أنْشُدُكم الله والإسلام، هل تعلمون أنّ المسجد ضاق بأهله، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ يشتري بُقْعَةً بخيرٍ له منها في الجنّة»، فاشتريتُها وزِدْتُها في المسجد، وأنتم تمنعوني اليوم أن أصلي فيها؟ قالوا: اللَّهمّ نعم، قَالَ: أنْشُدُكم الله، هل تعلمون أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كان على ثَبِير [٢] مكَة، فتحرك وعليه أَبُو بكر وعمر وأنا، فَقَالَ: «أسْكُنْ فليس عليك إلّا نبيٌّ وصدِّيقٌ وشهيدان» . قالوا: اللَّهمّ نعم، فَقَالَ: الله أكبر شهِدُوا وربَّ الكعبة أنّي شهيد [٣] .

ورواه أَبُو سلمة بْن عبد الرحمن بنحْوه، وزاد فيه أنّه جهّز جيش الْعُسْرَةِ [٤] .

ثُمَّ قَالَ: ولكنْ طال عليكم أمري فاستعجلتم، وأردتم خلع سِرْبالٍ سَرْبَلَنِيه الله، وإنّي لَا أخلعه حتّى أموت أو أُقْتَلَ [٥] .

وعن ابن عُمَر قَالَ: فأشرف عليهم وَقَالَ: عَلَام تقتلونني؟ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا يحل دمُ امرئٍ مسلمٍ إلّا بإحدى ثلاث: كُفْرُ بعد إسلام، أو رجل زَنَى بعد إحصان، أو رجل قتل نفسا»، فو الله ما زنيت في جاهلية ولا إسلام، ولا قتلت رجلا ولا كفرت [٦] .

[١] (الماء) ساقطة من نسخة دار الكتب.

[٢] في نسخة الدار (بئر) عوض (ثبير) وهو تحريف.

[٣] تاريخ خليفة ١٧٢، ١٧٣.

[٤] انظر: تاريخ دمشق ٣٣٧ وما بعدها.

[٥] انظر تاريخ خليفة ١٧١، وطبقات ابن سعد ٣/ ٦٦، وتاريخ الطبري ٤/ ٣٧١.

[٦] انظر: طبقات ابن سعد ٣/ ٦٩، وأنساب الأشراف ق ٤ ج ١/ ٥٦٦، وتاريخ الطبري ٤/ ٣٧٩، وتاريخ دمشق ٣٤٨.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٣ · الصفحة ٤٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٣ · ص ٤٤٥