تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَهُوَ يَتَلَظَّى عَلَى صَاحِبِهِ [١] .

الأوزاعي، عَنْ يحيى قَالَ: كان لأبي ذَرّ ثلاثون فَرَسًا يحمل عليها، فكان يحمل على خمسة عشر منها يغزو عليها ويُريح بقيتها، فإذا رجعت حمل على الخمسة عشر الأخرى.

ثابت البُنَانيّ قَالَ: بنى أَبُو الدَّرْدَاء مسْكنًا فمرّ عليه أَبُو ذَرّ فَقَالَ: مَا هذا تعمُر دارًا أمر الله بخرابها [٢] !؟

حسين المُعَلّم، عَنِ ابن بُرَيْدة [٣] قَالَ: كان أَبُو موسى يُكْرِم أبا ذَرّ، وكان أَبُو موسى خفيف اللَّحْم، قصيرًا، وكان أَبُو ذَرّ رجلًا أسود، كثّ الشَّعر، فكان أَبُو موسى، يَقُولُ: مرحبًا بأخي، فيقول: لستُ بأخيك، إنما كنت أخاك قبل أن تستعمل [٤] .

قيل: لم يَعِشْ بعده ابنُ مسعود إلا نحو عشرة أيام.

وَقَالَ الْجُرَيْرِيُّ: ثنا أَبُو الْعَلاءِ [٥] بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ قَعْنَبٍ قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا ذَرٍّ فَجَاءَتِ امْرَأَتُهُ بِثَرِيدَةٍ، فَقَالَ: كُلْ فَإِنِّي صَائِمٌ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي، ثُمَّ انْفَتَلَ فَأَكَلَ، فَقُلْتُ: إِنَّا للَّه مَا كُنْتُ أَخَافُ أَنْ تَكْذِبَنِي! قَالَ: مَا كَذَبْتُ، إِنِّي صُمْتُ مِنْ هَذَا الشَّهْرِ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، فَكُتِبَ لِي أَجْرُهُ وَحُلَّ لِي الطَّعَامُ.

[١] رجاله ثقات، أخرجه ابن سعد في الطبقات ٤/ ٢٣٦، وأحمد في المسند ٥/ ١٩٥ وكلاهما عن:

عفّان بن مسلم، عن همّام بن يحيى، عن قتادة.

[٢] في سير أعلام النبلاء ٢/ ٧٤ زيادة.

[٣] في نسختي (ع) و(ح) «أبي بردة» وهو وهم.

[٤] أخرجه ابن سعد في الطبقات ٤/ ٢٣٠ ورجاله ثقات. وقد مرّ قبل الآن.

[٥] في نسختي (ع) و(ح) «العلاء» وهو وهم. فهو يزيد بن عبد الله بن الشّخّير.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٣ · الصفحة ٤١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٣ · ص ٤١٣