وقيل: بُرَيْرُ بْن عبد الله، أو ابن جُنَادة] [١] .
أحد السّابقين الأوّلين، يقال، كان خامسًا في الإسلام، ثمّ انصرف إلى بلاد قومه، وأقام بها بأمر النّبيّ ﷺ، ثمّ لمّا هاجر النّبيّ ﷺ هاجر أَبُو ذر إلى المدينة.
وروي أنه كان آدم جسيمًا، كثّ اللّحْية.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: لَمْ يَشْهَدْ أَبُو ذَرٍّ بَدْرًا، وَإِنَّمَا أَلْحَقَهُ عُمَرُ مَعَ الْقُرَّاءِ.
وَكَانَ يُوَازِي ابْنَ مَسْعُودٍ فِي الْعِلْمِ وَالْفَضْلِ، وَكَانَ زَاهِدًا أَمَّارًا بِالْمَعْرُوفِ، لَا تَأْخُذُهُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ.
وَعَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ وَلَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ أَصْدَقَ لَهْجَةً مِنْ أَبِي ذَرٍّ» . حَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ [٢] مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو. وَعَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه، وَسُئِلَ عَنْ أَبِي ذَرٍّ فَقَالَ: وَعَى عِلْمًا عَجَزَ النَّاسُ عَنْهُ، ثُمَّ أَوْكَى عَلَيْهِ، فَلَمْ يُخْرِجْ مِنْهُ شَيْئًا [٣] . وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ «يَا أَبَا ذَرٍّ إِنِّي أَرَاكَ ضَعِيفًا، وَإِنِّي أُحِبُّ لَكَ مَا أُحِبُّ لِنَفْسِي لَا تَأَمَّرَنَّ عَلَى اثْنَيْنِ، وَلَا تَوَلَّيَنَّ مَالَ يَتِيمٍ» [٤] . وَقَالَ أَبُو غَسَّانَ النَّهْدِيُّ: ثنا مَسْعُودُ بْنُ سَعْدٍ، عن الحسن بن
[١] ما بين الحاصرتين ساقط من نسخة دار الكتب، والاستدراك من النسخة (ح) ومنتقى الأحمدية.
[٢] رقم (٣٨٠١)، وابن سعد في الطبقات ٤/ ٢٢٨، والحاكم في المستدرك ٣/ ٣٤٢، وفي الأسامي والكنى ١ (ورقة ١٨٥) في ترجمة أبي الدرداء، وابن ماجة (١٥٦) في المقدّمة، والهيثمي في مجمع الزوائد ٩/ ٣٢٩ ونسبه إلى البزّار والطبراني، وأحمد في الزهد ١٨٤.
[٣] طبقات ابن سعد ٤/ ٢٣٢.
[٤] طبقات ابن سعد ٤/ ٢٣١ من طريق سعيد بن أبي أيّوب، عن عبد الله بن أبي جعفر القرشي، عن سالم بن أبي سالم الجيشانيّ، عن أبيه، عن أبي ذرّ، وأخرجه مسلم في الإمارة (١٨٢٦) باب كراهية الإمارة بغير ضرورة، وأحمد في المسند ٥/ ١٨٠.