تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فردّهم وحده، وكان يَوْمَئِذٍ حَسَنَ البَلاء، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «نِعْمَ الفارس عُوَيْمر» [١] . وعنه ﷺ قَالَ: «حكيم أمّتي عُوَيْمر» . وفي البخاري [٢] من حديث أَنْس قَالَ: مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ولم يجمع القرآن غيرُ أربعة: أَبُو الدَّرداء، ومُعاذ، وزيد بْن ثابت، وأبو زيد الأنصاريّ.

وَقَالَ الشَّعْبِيّ: جَمَعَ القرآن عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ستَّةٌ، فسمَّى الأربعة وأُبيّ بْن كعب، وسعد بْن عُبَيْد قَالَ: وكان بقي على مُجَمِّع بن جارية سورة أو سورتان، حين تُوُفيّ النّبيّ ﷺ [٣] .

وكان ابن مسعود أخذ من في رسول الله ﷺ بضعا وسبعين سورة، وتعلّم بقيّة القرآن من مُجَمِّع، ولم يجمع أحدٌ من خلفاء الصحابة القرآن غير عثمان [٤] .

وعن أبي الزَّاهْرِيّة قَالَ: كان أَبُو الدَّرْدَاء من آخر الأنصار إسلامًا [٥] .

وَقَالَ مُعَاوِيَةُ بْن صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ جُبَيْر بْن نفير [٦] قال:

[١] رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (مخطوطة الظاهرية) ١٣/ ١٧٠ أوهو مرسل لأن شريح بن عبيدة لم يدرك أبا الدرداء. وانظر: طبقات ابن سعد ٧/ ٣٩٢، المستدرك ٣/ ٣٣٧.

[٢] في صحيحه ٩/ ٤٧، ٤٨ في فضائل القرآن، باب القراء مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وفي التاريخ الكبير له ٧/ ٧٦، وتاريخ دمشق (مخطوط الظاهرية) ١٣/ ٢٧٠ ب.

[٣] تاريخ دمشق (مخطوط الظاهرية) ١٣/ ٢٧٠ ب، وأخرجه ابن سعد في الطبقات ٢/ ٣٥٥ من طريق مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أبي خالد، عن الشعبي، ورجاله ثقات، وسنده صحيح مع إرساله.

[٤] طبقات ابن سعد ٢/ ٣٥٥.

[٥] أخرجه أبو زرعة في «التاريخ» ١/ ٢٢٠ رقم ٢٠٤ من طريق: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صالح، عن أبي الزاهرية.

[٦] في النسختين (ح) و(ع) «نصير» وهو تحريف.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٣ · الصفحة ٤٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٣ · ص ٤٠٠