تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَزَلْ مُجَّاعَةُ حَتَّى صَالَحَهُ عَلَى الصَّفْرَاءِ وَالْبَيْضَاءِ وَالْحَلْقَةِ وَالْكُرَاعِ، وَعَلَى نِصْفِ الرَّقِيقِ، وَعَلَى حَائِطٍ مِنْ كُلِّ قَرْيَةٍ، فَتَقَاضَوْا عَلَى ذَلِكَ [١] .

وَقَالَ سَلَامَةُ بْنُ عُمَيْرٍ الْحَنَفِيُّ: يَا بَنِي حُنَيْفَةَ قَاتِلُوا وَلَا تُقَاضُوا خَالِدًا عَلَى شَيْءٍ، فَإِنَّ الْحِصْنَ حَصِينٌ، وَالطَّعَامُ كَثِيرٌ، وَقَدْ حَضَرَ النِّسَاءُ، فقال مجّاعة: لا تطيعوه فإنّه مشئوم. فَأَطَاعُوا مُجَّاعَةَ. ثُمَّ إِنَّ خَالِدًا دَعَاهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ وَالْبَرَاءَةِ مِمَّا كَانُوا عَلَيْهِ، فَأَسْلَمَ سَائِرُهُمْ [٢] .

وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ، إِنَّ خَالِدًا قَالَ: يَا بَنِي حُنَيْفَةَ مَا تَقُولُونَ؟ قَالُوا: مِنَّا نَبِيٌّ وَمِنْكُمْ نَبِيٌّ، فَعَرَضَهُمْ عَلَى السَّيْفِ، يَعْنِي الْعِشْرِينَ الَّذِينَ كَانُوا مَعَ مُجَّاعَةَ بْنِ مُرَارَةَ، وَأَوْثَقَهُ هُوَ فِي الْحَدِيدِ، ثُمَّ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَقَالَ زَيْدُ بْنُ الْخَطَّابِ حِينَ كَشَفَ النَّاسُ: لَا نَجَوْتُ بَعْدَ الرِّجَالِ، ثُمَّ قَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ [٣] .

وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ أَبَا مريم الحنفي [٤] قتل زيدا.

وقال ابْنُ إِسْحَاقَ: رَمَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبي بَكْرٍ مُحَكَّمَ الْيَمَامَةِ بْنَ طُفَيْلٍ بِسَهْمٍ فَقَتَلَهُ [٥] .

قُلْتُ: وَاخْتَلَفُوا فِي وَقْعَةِ الْيَمَامَةِ مَتَى كَانَتْ: فَقَالَ خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ [٦]، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ [٧]: كَانَتْ فِي سَنَةِ إِحْدَى عَشْرَةَ.

قَالَ عَبْد الباقي بن قانع: كانت في آخر سنة إحدى عشرة.

[١] تاريخ الطبري ٣/ ٢٩٨.

[٢] تاريخ الطبري ٣/ ٢٩٩.

[٣] تاريخ الطبري ٣/ ٢٩٠.

[٤] هو القاضي. انظر الطبري ٤/ ٩٥، وتاريخ خليفة- ص ١٠٨.

[٥] تاريخ الطبري ٣/ ٢٨٨، تاريخ خليفة- ص ١٠٩.

[٦] لم يقل خليفة ما ذكره الذهبي، وإنّما ذكر حوادث الوقعة في السنة الحادية عشرة. (تاريخ خليفة ١٠٧ وما بعدها) .

[٧] انظر تاريخه- ج ٣/ ٢٨١ وما بعدها.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٣ · الصفحة ٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٣ · ص ٤٠