تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قِتَالُ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ

ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: سَارَ بِنَا خَالِدٌ إِلَى الْيَمَامَةِ إِلَى مُسَيْلِمَةَ، وَخَرَجَ مُسَيْلِمَةُ بِمَجْمُوعَةٍ فَنَزَلُوا بِعَقْرَبَاءَ [١] فَحَلَّ بِهَا خَالِدٌ عَلَيْهِمْ، وَهِيَ طَرَفُ الْيَمَامَةِ، وَجَعَلُوا الْأَمْوَالَ خَلْفَهَا كُلَّهَا وَرِيفَ الْيَمَامَةِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ.

وَقَالَ شُرَحْبِيلُ بْنُ مُسَيْلِمَةَ [٢]: يَا بَنِي حُنَيْفَةَ الْيَوْمُ يَوْمُ الْغَيْرَةِ، الْيَوْمُ إِنْ هُزِمْتُمْ سَتُرْدَفُ الْنِّسَاءُ سَبِيَّاتٍ وَيُنْكَحْنَ غَيْرَ حَظِيَّاتٍ [٣]، فَقَاتِلُوا عَنْ أَحْسَابِكُمْ، فَاقْتَتَلُوا بِعَقْرَبَاءَ قِتَالًا شَدِيدًا، فَجَالَ الْمُسْلِمُونَ جَوْلَةً، وَدَخَلَ نَاسٌ مِنْ بَنِي حُنَيْفَةَ فُسْطَاطَ خَالِدٍ وَفِيهِ مُجَّاعَةُ أَسِيرٌ، وَأُمُّ تَمِيمٍ امْرَأَةُ خَالِدٍ، فَأَرَادُوا أَنْ يَقْتُلُوهَا فَقَالَ مُجَّاعَةُ: أَنَا لَهَا جَارٌ، وَدَفَعَ عَنْهَا، وَقَالَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ حِينَ رَأَى الْمُسْلِمِينَ مُدْبِرِينَ: أُفٍّ لَكُمْ وَلِمَا تَعْمَلُونَ، وَكَرَّ الْمُسْلِمُونَ فَهَزَمَ اللَّهُ الْعَدُوَّ، وَدَخَلَ نَفَرٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فُسْطَاطَ خَالِدٍ فَأَرَادُوا قَتْلَ مُجَّاعَةَ، فَقَالَتْ أُمُّ تَمِيمٍ: وَاللَّهِ لَا يُقْتَلُ وَأَجَارَتْهُ. وَانْهَزَمَ أَعْدَاءُ اللَّهِ حَتَّى إِذَا كَانُوا عِنْدَ حَدِيقَةِ الْمَوْتِ اقْتَتَلُوا عِنْدَهَا، أَشَدَّ الْقِتَالِ. وَقَالَ مُحَكَّمُ بْنُ الطّفيل: يا بني حنيفة ادخلوا الحديقة [٤]

[()] الشعر والشعراء ٢٥٥، طبقات فحول الشعراء ١٧٣، أمالي اليزيدي ٢٥، تاريخ خليفة ١٠٥، ١٠٦، الأغاني ١٥/ ٣٠٨، حور العين للحميري ١٣٢، الكامل في التاريخ ٢/ ٣٦٠، البداية والنهاية ٦/ ٣٢٢.

وورد في حاشية الأصل، وفي متن النسخة (ح) بعد البيتين: «ومن الروايات ما يزعم أن مالك بن نويرة قاتل المسلمين برجاله، فقتل» .

[١] في النسخ كلها والمنتقى لابن الملا (بعفرا) فصححتها من تاريخ الطبري ٣/ ٢٩٧ ومعجم البلدان ٤/ ١٣٥.

[٢] في طبعة القدسي ٣/ ٣٢ «سلمة»، والتصحيح من تاريخ الطبري ٣/ ٢٨٨ و٢٩٩، والكامل لابن الأثير ٢/ ٣٦٢.

[٣] في تاريخ الطبري: «قبل أن تستردف النساء غير رضيّات، وينكحن غير خطيبات» (٣/ ٢٩٩) وانظر (٣/ ٢٨٨) والكامل لابن الأثير ٢/ ٣٦٢.

[٤] محرّفة في الأصل. والتصحيح من جميع النسخ الأخرى، وتاريخ خليفة- ص ١٠٩.

والحديقة هي الحائط (الطبري ٣/ ٣٠٠) أو البستان المسوّر بالجدران. والبساتين كثيرة في قرى اليمامة.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٣ · الصفحة ٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٣ · ص ٣٨