تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ خليفة وحده: [١] تُوُفيّ سنة أربع وثلاثين.

وقال الزُّبَيْر بْن بكار: كان للعباس ثوبٌ لعاري بني هاشم وجَفْنةٌ لجائعهم، وكان يمنع الجار، ويبذُلُ المال، ويُعطي في النَّوائب، وكان نديم أبي سُفيان بْن حرب في الجاهلية [٢] .

وعن سهل بْن سعد قَالَ: لَمَّا رَجَعَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ بدر استأذنه العبّاس أن يرجع إلى مكة حتى يهاجر منها، فَقَالَ: «اطمئنّ يا عمّ فإنّك خاتم المهاجرين كما أنا خاتم النّبيّين» [٣] . رواه أَبُو يعلى والهيثم بْن كُلَيْب في مسنديهما. وروى يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْن الحارث، عَنِ المطلب بْن ربيعة قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إنّ عمّ الرجل صِنْوُ أبيه ومَن آذى العبّاسَ فقد آذاني» [٤] [وصحّح الترمذي من حديث يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْن الحارث هذا الحديث إلى آخره.

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ التَّيْمِيُّ- وَهُوَ ثِقَةٌ- عَنْ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ سَعْدٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَأَقْبَلَ الْعَبَّاسُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «هَذَا الْعَبَّاسُ عَمُّ نَبِيِّكُمْ أَجْوَدُ قُرَيْشٍ كَفًّا وَأَوْصَلُهَا» . أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ] [٥] . وَرَوَى عَبْدُ الْأَعْلَى الثَّعْلَبِيُّ، عَنْ سعيد بن جبير، عن ابن

[١] في تاريخه- ص ١٦٨.

[٢] تهذيب تاريخ دمشق ٧/ ٢٣١، ٢٣٢.

[٣] أورده الهيثمي في مجمع الزوائد ٩/ ٢٦٩ وقال: رواه: أبو يعلى والطبراني، ونسبه المتّقي في كنز العمال ٣/ ٥١٩ إلى الشاشي وابن عساكر، وانظر: تهذيب تاريخ دمشق ٧/ ٢٣٥ وله رواية من طريق البيهقي وابن عرفة.

[٤] أخرجه الترمذي في المناقب (٣٧٥٨) باب مناقب العباس، وقال: هذا حديث حسن صحيح مع أن يزيد بن أبي زياد ضعيف، لكن في الباب ما يعضده، ويقوّيه، فعن عليّ عند الترمذي (٢٧٦٠) وعن أبي هريرة أيضا (٢٧٦١) وعن أبي مسعود عند الطبراني، وعن ابن عباس عند ابن عساكر في تهذيب تاريخ دمشق ٧/ ٢٣٧: يا أيها الناس من آذى العباس فقد آذاني، إنّما عمّ الرجل صنو أبيه»، وروى هذه الزيادة وحدها: الخرائطي والخطيب البغدادي.

[٥] ما بين الحاصرتين زيادة من النسخة (ح) .

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٣ · الصفحة ٣٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٣ · ص ٣٧٥