تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَزَارة الفَزَارِيّ، من قَيْسِ عَيْلان، واسم عُيَيْنَة حُذَيفة، فأصابته لِقْوَةٌ [١] فجحظت عيناه فسُمِّي عُيَيْنَة. ويُكنَّى أبا مالك [وهو سيد بني فَزارة وفارسهم.

قَالَ الْوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ] [٢] بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ: أجديت بِلادُ آلِ بَدْرٍ، فَسَارَ عُيَيْنَةُ فِي نَحْوِ مِائَةِ بَيْتٍ مِنْ آلِهِ حَتَّى أَشْرَفَ عَلَى بَطْنِ نَخْلٍ فَهَابَ النَّبِيّ ﷺ، فَوَرَدَ الْمَدِينَةَ وَلَمْ يُسْلِمْ وَلَمْ يَبْعُدْ، وَقَالَ: أُرِيدُ أَدْنُو مِنْ جِوَارِكَ فَوَادِعنْي. فَوَادَعَهُ النَّبِيُّ ﷺ ثَلاثَةَ أَشْهُرٍ، فَلَمَّا فَرَغَتِ انْصَرَفَ عُيَيْنَةُ إِلَى بِلادِهِمْ فَأَغَارَ عَلَى لِقَاحِ النَّبِيّ ﷺ [٣] بِالْغَابَةِ، فَقَالَ لَهُ الْحَارِثُ بْنُ عَوْفٍ:

عَاهَدْتَ [٤] مُحَمَّدًا فِي بِلادِهِ ثُمَّ غَزَوْتَهُ؟!.

وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُقْبَةَ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَمِّهِ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَغَارَ عُيَيْنَةُ فِي أَرْبَعِينَ رَجُلًا عَلَى لِقَاحِ رَسُول اللَّهِ ﷺ وَكَانَتْ عِشْرِينَ لِقْحَةً فَسَاقَهَا وَقَتَلَ ابْنًا لأَبِي ذَرٍّ كَانَ فِيهَا، فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فِي طَلَبِهِمْ إِلَى ذِي قَرَدَ فَاسْتَنَقَذَ عَشْرَ لِقَاحٍ وَأَفْلَتَ الْقَوْمُ بِالْبَاقِي، وَقَتَلُوا حُبَيْبَ بْنَ عُيَيْنَةَ، وَابْنَ عَمِّهِ مَسْعَدَةَ، وَجَمَاعَةً [٥] .

الْوَاقِدِيُّ، عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: كَانَ عُيَيْنَةُ بن حصن أَحَدَ رُءُوسِ الأَحْزَابِ، فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَيْهِ وَإِلَى الْحَارِثِ بْنِ عَوْفٍ: أَرَأَيْتُمَا إِنْ جَعَلْتُ لَكُمْ ثُلُثَ تَمْرِ الْمَدِينَةِ، أَتَرْجِعَانِ بِمَنْ مَعَكُمَا؟ فَرَضِيَا بِذَلِكَ، فَبَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ يُرِيدُ أَنْ يَكْتُبَ لَهُمُ الصُّلْحَ جَاءَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ، وَعُيَيْنَةُ مَادٌّ رِجْلَيْهِ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يا عين

[١] مرض يعرض للوجه فيميله إلى أحد جانبيه. وفي «الإصابة» (شجّة) بدل (لقوة) .

[٢] ما بين الحاصرتين مستدرك من منتقى أحمد الثالث، والنسخة (ح) .

[٣] هنا نقص ورقة في النسخة (ح) حتى ترجمة المسيّب بن حزن.

[٤] في النسخة (ح): «ناجزت» بدل «عاهدت»، وفي منتقى أحمد الثالث والمنتقى لابن الملّا و(ع): «ما جزيت محمدا، سمنت في بلاده ثم غزوته» .

[٥] انظر المغازي ٥٣٨- ٥٤٧.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٣ · الصفحة ٣٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٣ · ص ٣٤٨