سَكْران، ثمّ التفت وَقَالَ: أزِيدُكم [١] ! ويقال: فيها سار الجيش من الكوفة عليهم سَلْمان بْن ربيعة إلى بَرْذَعَة، فقتل وسَبَى [٢] .
وفيها انتقض أهل الإسكندرية فغزاهم عَمْرو بْن العاص أمير مصر وسَبَاهم، فردّ عثمانُ السَّبْيَ إلى ذِمَّتهم، وكان ملك الروم بعث إليها منويل الخَصِيّ في مراكب فانتقض أهلُها- غير المقوقس- فغزاهم عمرو في ربيع الأول، فافتتحها عَنْوةً غير المدينة [٣] فإنّها صُلْح.
وفيها عزل عثمان عَمْرًا عَنْ مصر، واستعمل عليها عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ [٤] . والصحيح أنّ ذلك في سنة سبعٍ وعشرين. واستأذن ابُن أبي سَرْح عثمان في غزْو إفريقية فأَذِنَ له [٥] .
[١] تاريخ اليعقوبي ٢/ ١٦٥ وفيه قصّة لا يمكن التسليم بها، ومروج الذهب ٢/ ٣٤٤ وقد علّق القاضي أبو بكر بن العربيّ على هذا الموضوع في كتابه «العواصم من القواصم في تحقيق مواقف الصحابة»، كما علّق عليه محقّق الكتاب محبّ الدين الخطيب تعليقا مسهبا وافيا دحض فيه هذه الفرية المدسوسة على هذا الصحابيّ الجليل. (الحاشية رقم
(٢) من الصفحة ٦٩ و٧٠) .
[٢] تاريخ خليفة ١٥٨.
[٣] في تاريخ خليفة ١٥٨ «غير عين شمس» بدل «المدينة» . وانظر: تاريخ اليعقوبي ٢/ ١٦٤، والطبري ٤/ ٢٥٠.
[٤] تاريخ اليعقوبي ٢/ ١٦٤.
[٥] اليعقوب ٢/ ١٦٥.