تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَمَا ظَنُّكُمْ بِالْقَوْمِ إِذْ تَقْتُلُونَهُمْ ... أَلَيْسُوا وَإِنْ لَمْ يَسْلَمُوا بِرِجَالِ

فَإِنْ تَكُ أَذْوَادٌ [١] أُصِبْنَ وَنِسْوَةٌ ... فَلَمْ تَرْهَبُوا فَرْغًا بِقَتْلِ حِبَالِ [٢]

فَلَمَّا غَلَبَ الْحَقُّ طُلَيْحَةَ تَرَجَّلَ. ثُمَّ أَسْلَمَ وَأَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، فَرَكِبَ يَسِيرُ فِي النَّاسِ آمِنًا، حَتَّى مَرَّ بِأَبِي بَكْرٍ بِالْمَدِينَةِ، ثُمَّ سَارَ إِلَى مَكَّةَ فَقَضَى عُمْرَتَهُ، ثُمَّ حَسُنَ إِسْلَامُهُ [٣] .

وَفِي غَيْرِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ أَنَّ خَالِدًا لَقِيَ طُلَيْحَةَ بِبُزَاخَةَ [٤]، وَمَعَ طُلَيْحَةَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ، وَقُرَّةُ بْنُ هُبَيْرَةَ الْقُشَيْرِيُّ، فَاقْتَتَلُوا قِتَالًا شَدِيدًا، ثُمَّ هَرَبَ طُلَيْحَةُ وَأُسِرَ عُيَيْنَةُ وَقُرَّةُ، وَبُعِثَ بِهِمَا إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَحَقَنَ دِمَاءَهُمَا [٥] .

وَذُكِرَ أَنَّ قَيْسَ بْنَ مَكْشُوحٍ أَحَدَ مَنْ قَتَلَ الْأَسْوَدَ الْعَنْسِيَّ ارْتَدَّ. وَتَابَعَهُ [٦] جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ الْأَسْوَدِ، وَخَافَهُ أَهْلُ صَنْعَاءَ، وَأَتَى قَيْسٌ إِلَى فَيْرُوزَ الدَّيْلَمِيِّ وَدَاذَوَيْهَ يَسْتَشِيرُهُمَا فِي شَأْنِ أَصْحَابِ الْأَسْوَدِ خَدِيعَةً مِنْهُ، فَاطْمَأَنَّا إِلَيْهِ، وَصَنَعَ لَهُمَا مِنَ الْغَدِ طَعَامًا، فَأَتَاهُ دَاذَوَيْهِ فَقَتَلَهُ. ثُمَّ أَتَاهُ فَيْرُوزُ فَفَطِنَ بِالْأَمْرِ فَهَرَبَ، وَلَقِيَهُ جُشَيْشُ بْنُ شَهْرٍ وَمَضَى مَعَهُ إِلَى جِبَالِ خَوْلَانَ، وَمَلَكَ

[١] في نسخة (ح) والأصل، والمنتقى: «ذاود»، والتصحيح من نسخة دار الكتب، ولسان العرب، وتهذيب تاريخ دمشق. وفي البداية والنهاية «وإن يك أولاد» وهو تصحيف.

والأذواد: الإبل.

[٢] حبال: بكسر الحاء وفتح الباء، وهو أخو طليحة.

وراجع الأبيات في تاريخ دمشق- الجزء العاشر- تحقيق محمد أحمد دهمان- ص ٥٠٦، وتهذيب تاريخ دمشق ٧/ ١٠٣، والبداية والنهاية لابن كثير ٦/ ٣١٧.

[٣] وردت العبارة التالية في حاشية النسخة (ح): «مررت على هذه الكرّاسة وحرّرتها وقابلتها على نسخة بخط البدر البشتكي. صحّت وللَّه الحمد. قاله سبط ابن حجر العسقلاني» .

[٤] قال الطبري في تاريخه ٣/ ٢٥٤ بزاخة: ماء من مياه بني أسد. وفي معجم البلدان لياقوت: ماء لطيّئ بأرض نجد.

[٥] تاريخ الطبري ٣/ ٢٦٠، وتاريخ خليفة- ص ١٠٣.

[٦] في المنتقى لابن الملّا، نسخة أحمد الثالث: «بايعه» .

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٣ · الصفحة ٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٣ · ص ٣٠