عز وجل وَرِضَاهُ حُكْمٌ» . وَالْمُرْسَلُ أَصَحُّ، وَبَعْضُهُمْ يَصِلُهُ عَنِ ابن عبّاس [١] .
وقال محمد بْنِ سَعْدِ [٢] بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إيهًا يا بن الخطّاب فو الّذي نفسي بيده مَا لقِيكَ الشيطان سالكًا فجًّا [٣] إلَّا سلك فجًّا غير فجِّك» [٤] . وَعَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إنّ الشيطان يفرق من عمر» [٥] .
[١] أخرجه ابن الجوزي في مناقب عمر ٢٨، والهيثمي في مجمع الزوائد ٩/ ٦٩ وقال: رواه الطبراني في الأوسط.
[٢] في نسخة دار الكتب «سعيد» وهو خطأ.
[٣] في صحيح البخاري ٤/ ١٩٩ «فجّا قطّ» .
[٤] أخرجه البخاري في فضائل أصحاب النبيّ ﷺ ٤/ ١٩٩ باب مناقب عمر بن الخطّاب، وفي الأدب ٧/ ٩٣ باب التبسّم والضّحك، وفي بدء الخلق ٤/ ٩٦ باب صفة إبليس وجنوده، ومسلم في فضائل الصحابة (٢٣٩٦) باب من فضائل عمر رضي الله عنه، وأحمد في المسند ١/ ١٧١ و١٨٢ و١٨٧.
والحديث أطول ممّا هنا وهو عن محمد بن سعد بن أبي وقّاص، عن أبيه، قال: استأذن عمر بن الخطّاب على رسول الله ﷺ وعنده نسوة من قريش يكلّمنه ويستكثرنه عالية أصواتهنّ على صوته، فلمّا استأذن عمر بن الخطاب قمن فبادرن الحجاب، فأذن له رسول الله ﷺ، فدخل عمر ورسول الله ﷺ يضحك، فقال عمر: أضحك الله سنّك يا رسول الله، فقال النبيّ ﷺ:
«عجبت من هؤلاء اللّائي كنّ عندي، فلمّا سمعن صوتك ابتدرن الحجاب» فقال عمر: فأنت أحقّ أن يهبن يا رسول الله، ثم قال عمر: يا عدوّات أنفسهنّ أتهبنني ولا تهبن رسول الله ﷺ؟
فقلن: نعم أنت أفظّ وأغلظ من رسول الله ﷺ. فقال رسول الله ﷺ: «إيها يا ابن الخطّاب والّذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان سالكا فجّا قطّ إلّا سلك فجّا غير فجّك» .
[٥] أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٣٥٣ من طريق: عبد الله بن بريدة، عن أبيه، أنّ أمة سوداء أتت رسول الله ﷺ ورجع من بعض مغازيه فقالت: إنّي كنت نذرت إن ردّك الله صالحا أن أضرب عندك بالدّف، قال: إن كنت فعلت فافعلي، وإن كنت لم تفعلي فلا تفعلي، فضربت، فدخل أبو بكر وهي تضرب، ودخل غيره وهي تضرب، ثم دخل عمر، قال: فجعلت دفّها خلفها وهي مقنعة. فقال رسول الله ﷺ: «إن الشيطان ليفرق منك يا عمر، أنا جالس ها هنا ودخل هؤلاء فلمّا أن دخلت فعلت ما فعلت» .