تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الظّفريّ، أخو أبي سعيد الخدري لأُمّه، وقَتَادة الأكبر.

شهِد بدْرًا وأُصيبت عينُهُ ووقعت على خدّه يوم أُحُد، فأتى النّبيّ ﷺ فغمز حَدَقَتَهُ وردّها إلى موضعها، فكانت أصحَّ عينيه [١] .

وكان على مقدّمة عُمَر في مَقْدَمِه إلى الشام، وكان من الرُّماة المذكورين.

وله أحاديث، روى عنه أخوه أبو سعيد، وابنه عمر بن قتادة،

[١] أخرجه ابن سعد في الطبقات ١/ ١٨٧، ١٨٨ من طريق: علي بن محمد، عن أبي معشر، عن زيد بن أسلم، وغيره، و٣/ ٤٥٣ من طريق ابن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، وهو مرسل، وابن هشام في السيرة ٢/ ٨٢.

وأخرج الطبراني في المعجم الكبير ١٩/ ٨ رقم ١٢ من طريق عاصم، عن أبيه عمر، عن أبيه قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَ: أُهْدِيَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قوس، فدفعها إليّ يوم أحد، فرميت بها بين يدي رسول الله ﷺ حتى اندقّت عن سيتها، ولم أزل عن مقامي نصب وجه رسول الله ﷺ ألقى السهام بوجهي كلّما مال سهم منها إلى وجه رسول الله ﷺ مليت رأسي لأقي وجه رسول الله ﷺ بلا رمي أرميه، فكان آخرها سهما بدرت منه حدقتي على خدّي وتفرّق الجمع، فأخذت حدقتى بكفّي فسعيت بها في كفّي إلى رسول الله ﷺ، فلما رآها رسول الله ﷺ في كفّي دمعت عيناه، فقال: «اللَّهمّ إنّ قتادة قد أوجه نبيّك بوجهه فاجعلها أحسن عينيه وأحدّهما نظرا، فكانت أحسن عينيه وأحدّهما نظرا» . ورواه الهيثمي في مجمع الزوائد بالسند المتقدّم في «مجمع الزوائد» ٦/ ١١٣ وقال: فيه من لم أعرفه.

وأخرج الدار الدّارقطنيّ، وابن شاهين، من طريق عبد الرحمن بن يحيى العذري، عن مالك، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن قتادة بن النعمان، أنه أصيبت عينيه يوم أحد، فوقعت على وجنته، فردّها النبيّ ﷺ فكانت أصحّ عينيه. وعبد الرحمن بن يحيى العذري، قال العقيلي: مجهول لا يقيم الحديث من جهته، وأخرجه الدار الدّارقطنيّ والبيهقي في الدلائل، من طريق عياض بن عبد الله بن أبي سرح، عن أبي سعيد الخدريّ، عن قتادة: أنّ عينه ذهبت يوم أحد، فجاء النبيّ ﷺ فردّها، فاستقامت.

وأخرج البيهقي في دلائل النّبوّة، فيما ذكره ابن كثير ٢/ ٤٤٧ من حديث يحيى الحمّاني، حدّثنا عبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن أبيه عن جدّه قتادة بن النّعمان، أنه أصيبت عينه يوم بدر، فسالت حدقته على وجنته، فأرادوا أن يقطعوها، فسألوا رسول الله ﷺ فقال: لا، فدعاه فغمز حدقته براحته فكان لا يدري أيّ عينيه أصيب. رجاله ثقات خلا عمر بن قتادة، فإنّه لم وثّقه سوى ابن حبّان، ولم يرو عنه سوى ابنه عاصم.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٣ · الصفحة ٢٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٣ · ص ٢٥٢