هَانِئٍ إِنَّ فَاطِمَةَ دَخَلَتْ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَتْ: يَا أَبَا بَكْرٍ أَرَأَيْتَ لَوْ مُتَّ الْيَومَ مَنْ كَانَ يَرِثُكَ؟ قَالَ: أَهْلِي وَوَلَدِي، فَقَالَتْ: مَالَكَ تَرِثُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنْ دُونِ أَهْلِهِ وَوَلَدِهِ! فَقَالَ: مَا فَعَلْتُ يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ. قَالَتْ: بَلَى قَدْ عَمَدْتَ إِلَى فَدَكَ [١] وَكَانَتْ صَافِيةً لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخَذْتَهَا، وَعَمَدْتَ إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ فَرَفَعْتَهُ مِنَّا، فَقَالَ: لَمْ أَفْعَلْ، حَدَّثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُطْعِمَ النَّبِيَّ الطَّعْمَةَ مَا كَانَ حَيًّا فَإِذَا قَبَضَهُ رَفَعَهَا، فَقَالَتْ: أَنْتَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَعْلَمُ، مَا أَنَا بِسَائِلَتِكَ بَعْدَ مَجْلِسِي هَذَا [٢] .
ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الْوَلِيدُ بْنُ جُمَيْعٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ: لَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ أَرْسَلَتْ فَاطِمَةُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ: أَنْتَ وَرِيثُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَمْ أَهْلُهُ؟
فَقَالَ: لَا بَلْ أَهْلُهُ، قَالَتْ: فَأَيْنَ سَهْمُهُ؟ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَطْعَمَ نَبِيًّا طَعْمَةً [٣] ثُمَّ قَبَضَهُ جَعَلَهَا لِلَّذِي يَقُومُ مِنْ بَعْدِهِ»، فَرَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّهُ عَلَى المُسْلِمينَ، قَالَتْ: أَنْتَ وَمَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ» [٤]، وَهُوَ مُنْكَرٌ، وَأَنْكَرُ مَا فِيهِ قَوْلُهُ: «لَا، بل أهله» .
[٧٥٧٤،)] الكاشف ٣/ ٤٠، ٤١ رقم ٤٩٤١، المغني في الضعفاء ٢/ ٥٨٤ رقم ٥٥٤٢، سير أعلام النبلاء ٦/ ٢٤٨- ٢٤٩ رقم ١١١، الوافي بالوفيات للصفدي ٣/ ٨٣ رقم ١٠٠١، الكشف الحثيث لبرهان الدين الحلبي ٣٧٣ رقم ٦٦٧، الموضوعات لابن الجوزي ١/ ٤٧، تهذيب التهذيب لابن حجر ٩/ ١٧٨- ١٨١ رقم ٢٦٦، تقريب التهذيب له ٢/ ١٦٣ رقم ٢٤٠، خلاصة تذهيب الكمال للخزرجي ٣٣٧، طبقات المفسّرين ٢/ ١٤٤، شذرات الذهب ١/ ٢١٧.
[١] فدك، قرية على مسافة يومين من المدينة المنوّرة، وسمّيت بفدك بن حام لأنّه أوّل من نزلها.
(وفاء ألوفا للسمهودي ٢/ ٣٥٥) .
[٢] الحديث ضعيف لضعف محمد بن السائب، ولكن يقوّيه الحديث الآتي بعده.
[٣] يريد بالطعمة، ما كان له من الفيء وغيره. (النهاية لابن الأثير) .
[٤] ج ١/ ٤، وأخرجه أبو داود في الخراج والإمارة والفيء (٢٩٧٣) باب في صفايا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ الأموال.