تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ [١] قَالَ: رَوَيْنَا مِنْ وُجُوهٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ تُسَامِينِي فِي الْمَنْزِلَةِ عِنْدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَمَا رَأَيْتُ امْرَأَةً قَطُّ خَيْرًا فِي الدِّينِ مِنْ زَيْنَبَ وَأَتْقَى للَّه، وَأَصْدَقَ، حَدِيثًا، وَأَوْصَلَ لِلرَّحِمِ، وَأَعْظَمَ صَدَقَةً. رضي الله عنها.] [٢] لَهَا أَحَادِيثُ. رَوَى عَنْهَا أُمُّ حَبِيبَةَ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ، وَزَيْنَبُ بِنْتُ أَبِي سَلَمَةَ، وَابْنُ أَخِيهَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ، وَأَرْسَلَ عَنْهَا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ.

تُوُفِّيَتْ سَنَةَ عِشْرِينَ، وَكَانَ عُمَرُ قَدْ قَسَمَ لِأُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ فِي السَّنَةِ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، لِكُلِّ وَاحِدَةٍ إِلَّا جُوَيْرِيَةَ وَصَفِيَّةَ فَقَسَمَ لهما ستّة آلاف، لكلّ واحدة، لكونهما سبيتا. قَالَهُ الزُّهْرِيُّ.

وَقَالَ الواقِديّ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ عُثْمَانَ الْجَحْشِيُّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ لِهِلَالِ ذِي الْقِعْدَةِ سَنَةَ خَمْسٍ [٣] وَهِيَ بِنْتُ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ سَنَةً [٤]، قَالَ: وَكَانَتِ امْرَأَةً صالحة صوّامة قوّامة صنعا [٥]

[()] فكانت سودة أطولهنّ يدا، فعلمنا بعد إنّما كانت طول يدها الصّدقة، وكانت أسرعنا لحوقا به، وكانت تحبّ الصدقة.

قال ابن الجوزي: هذا الحديث غلط من بعض الرواة، والعجب من البخاري كيف لم ينبّه عليه، ولا أصحاب التعاليق، ولا علم بفساد ذلك الخطابيّ، فإنّه فسّره، وقال: لحوق سودة به من أعلام النّبوّة. وكل ذلك وهم، وإنّما هي زينب، فإنّها كانت أطولهنّ يدا بالعطاء كما رواه مسلم من طريق عائشة، وأخرجه ابن سعد في الطبقات ٨/ ١٠٨ من طريق الْوَاقِدِيُّ، عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ سالم، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يوما وهو جالس مع نسائه: اطولكنّ باعا أسرعكنّ لحوقا بي. فكنّ يتطاولن إلى الشيء، وإنّما عنى رسول الله ﷺ بذلك الصدقة. وكانت زينب امرأة صنعا فكانت تتصدّق به فكانت أسرع نسائه لحوقا به. وانظر الاستيعاب ٤/ ٣١٥، والمستدرك ٤/ ٢٥.

[١] في الاستيعاب ٤/ ٣١٦.

[٢] ما بين الحاصرتين ساقط من نسخة دار الكتب.

[٣] طبقات ابن سعد ٨/ ١١٤.

[٤] ابن سعد ٨/ ١١٤.

[٥] هكذا في الأصل ونسختي (ع) و(ح) وابن سعد وغيره. وفي نسخة دار الكتب «صناعا» .

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٣ · الصفحة ٢١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٣ · ص ٢١٣