تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

روى ابن سيرين، عَنْ أَنْس قَالَ: دخلت على البراء وهو يتغنّى بالشّعر فقلت: يا أخي تتغنى بالشعر وقد أبدلك الله به القرآن! فَقَالَ: أتخاف عليَّ أن أموت على فراشي وقد تفردت بقتل مائة سوى من شاركت في قتله، إني لأرجو أن لَا يفعل الله ذلك [١] بي. وقد روى مثله ثُمامة بْن أَنْس، عَنِ أبيه.

شهِدَ البراء أحُدًا وما بعدها [٢] .

وعن ابن سيرين قَالَ: كتب عُمَر أن لَا تستعملوا البراء بْن مالك على جيش، فإنه مَهْلَكةٌ من المهالك تقدم بهم [٣] .

قَالَ ابن عبد البر [٤]: اسْتُشْهِدَ البراء بتُسْتَر.

السَّريّ بْن يحيى، عَنِ ابن سيرين، أن المُسْلِمين انتهوا إلى حائط فيه رجال من المشركين، فقعد البراء على ترسٍ وَقَالَ: ارفعوني برماحكم فألقوني إليهم، فألقوه وراء الحائط، قَالَ: فأدركوه وقد قتل منهم عشرة [٥] .

ابن عون، عَنِ ابن سيرين قَالَ: بارز البراء مرزبان الزّارة [٦] فطعنه

[١] أخرجه الطبراني في المعجم الكبير ٢/ ٢٦ و٢٧ رقم ١١٧٨ و١١٧٩، والحاكم في المستدرك ٣/ ٢٩١ من طريق عبد الله بن عوف، عن ثمامة بن أنس، عن أنس، وصحّحه على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي في التلخيص، وأخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ١/ ٣٥٠ من طريق عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وابن سعد في الطبقات ٧/ ١٧ من طريق عفّان بن مسلم، عن حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، وانظر الاستيعاب ١/ ١٣٧، والإصابة ١/ ١٤٣ عن البغوي وقال: بإسناد صحيح.

[٢] انظر ابن سعد ٧/ ١٦.

[٣] انظر طبقات ابن سعد ٧/ ١٦، والمستدرك للحاكم ٣/ ٢٩١، وتلخيصه للذهبي، وكذلك في سير أعلام النبلاء ١/ ١٩٦، وأسد الغابة ١/ ١٧٢، والاستيعاب ١/ ٣٨ وكلهم بلفظ «يقدم» .

[٤] في الإستيعاب ١/ ١٣٩ نقلا عن تاريخ خليفة ١٤٦.

[٥] كان هذا يوم حرب مسيلمة الكذّاب. انظر: تاريخ خليفة ١٠٩ عن بكر بن سليمان، عن ابن إسحاق، والاستيعاب لابن عبد البرّ ١/ ١٣٨، و١٣٩، والإصابة لابن حجر ١/ ١٤٣ وقد تحرّف فيهما «ابن إسحاق» إلى «أبي إسحاق» وانظر: سير أعلام النبلاء ١/ ١٩٦.

[٦] الزّرارة: قال ياقوت: بلفظ المرة من الزار، وعين الزارة بالبحرين معروفة، والزارة: قرية كبيرة

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٣ · الصفحة ٢١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٣ · ص ٢١٠