تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أسلم يوم الفتح وحسن إسلامه، وشهد حُنَيْنًا، وأعطاه النّبيّ ﷺ من الغنائم فيما قيل مائة بعيرٍ وأربعين أوقية، وكان جليل القدر شريفًا سيّدًا فاضلًا، وهو أحد أمراء الأجناد الأربعة الذين عقد لهم أَبُو بكر الصِّدِّيق وسيرهم لغزو الشام، فلما فُتِحت دمشق أمَّره عُمَر على دمشق، ثُمَّ ولي بعد موته أخاه معاوية [١] .

لَهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الوضوء [٢]، وعن أبي بكر.

روى عنه أَبُو عبد الله الأشعري، وجُنَادة بْن أبي أُمية.

تُوُفيّ في الطاعون.

وَقَالَ الوليد بْن مسلم: إنه تُوُفيّ في سنة تسع عشرة بعد أن افتتح قيسارية التي بساحل الشام.

[٣] [عَوْفٌ الأَعْرَابِيُّ: ثنا مُهَاجِرٌ أَبُو مَخْلَدٍ، حَدَّثَنِي أَبُو الْعَالِيَةِ قَالَ:

غَزَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ بِالنَّاسِ، فَوَقَعَتْ جَارِيَةٌ نَفِيسَةٌ فِي سَهْمِ رَجُلٍ، فَاغْتَصَبَهَا يَزِيدُ، فَأَتَاهُ أَبُو ذَرٍّ فَقَالَ: رُدَّ عَلَى الرَّجُلِ جَارِيَتَهُ، فَتَلَكَّأَ فَقَالَ: لَئِنْ فَعَلْت ذَلِكَ لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «أَوَّلُ مَنْ يُبَدِّلُ سُنَّتِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ يُقَالُ لَهُ يَزِيدُ»، فَقَالَ: نَشَدْتُكَ باللَّه أَنَا مِنْهُمْ؟ قَالَ: لا، فَرَدَّ عَلَى الرجل جاريته. أخرجه الرّوياني في مسندة] [٤] .

[١] طبقات ابن سعد ٧/ ٤٠٦، التاريخ الكبير ٨/ ٣١٧، فتوح البلدان ١/ ٢٠٤، الخراج وصناعة الكتابة ٣٠١، الإستيعاب ٣/ ٦٤٩، أسد الغابة ٥/ ١١٢، المعجم الكبير ٢٢/ ٢٣١.

[٢] أخرجه ابن ماجة في الطهارة (٤٥٥) باب غسل العراقيب، من طريق الوليد بن مسلم، عن شيبة بن الأحنف، عن أبي سلام الأسود، عن أبي صالح الأشعري، عن أبي عبد الله الأشعري، عن خالد بن الوليد، وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، وَشُرَحْبِيلُ بْنُ حَسَنَةَ، وعمرو بن العاص، كل هؤلاء سمعوا من رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «اتمّوا الوضوء، ويل للأعقاب من النار» . قال البوصيري: إسناده حسن، ما علمت في رجاله ضعفا. وهو كما قال.

[٣] ما بين الحاصرتين ساقط من نسخة دار الكتب.

[٤] الحديث مرسل، ومهاجر أبو مخلد ليّنه أبو حاتم وقال: ليس بذاك. ولذا قال عنه ابن حجر في التقريب: مقبول، أي حيث يتابع، وإلّا فليّن. (سير أعلام النبلاء ١/ ٣٣٠ حاشية رقم ١) .

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٣ · الصفحة ١٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٣ · ص ١٨٠