روى عنه جابر، وأبو أمامة، وأسلم مولى عُمَر، وجماعة.
ولي إمرة أُمراء الأجناد بالشام، وكان من السابقين الأولين، شهِدَ بدرًا ونزع الحلقتين اللتين دخلتا من المِغْفَر في وَجِنَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ أُحد بأسنانه رِفْقًا بالنّبيّ ﷺ، فانتُزعت ثَنِيَّتاه، فحسَّن ذهابهما فاه، حتى قيل: ما رئي أحسن من هَتْم أبي عبيدة [١] .
وقد انقرض عَقِبَه [٢] .
وقيل: آخَى النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَهُ وبين محمد بْن مسْلَمَة.
وعن مالك بْن يُخَامر [٣] أنه وصف أبا عبيدة فَقَالَ: كان نحيفًا معروق الوجه خفيف اللحية طوالًا أجْنى أثرم [٤] الثنيتين [٥] .
وَقَالَ موسى بْن عقبة في غزوة ذات السلاسل: إن النّبيّ ﷺ أمدّ عمرو ابن العاص بجيشٍ فيهم أَبُو بكر وعمر، وأمر عليهم أبا عبيدة [٦] .
وَقَالَ رَاشِدُ بْنُ سَعْدٍ [٧] وَغَيْرُهُ إِنَّ عُمَرَ قَالَ: إِنْ أَدْرَكَنِي أَجَلِي وَأَبُو عُبَيْدَةَ حَيٌّ اسْتَخْلَفْتُهُ، فَإِنْ سَأَلَنِي اللَّهُ لِمَ اسْتَخْلَفْتَهُ قُلْتُ: إِنِّي سَمِعْتُ نَبِيَّكَ يَقُولُ:
[١] طبقات ابن سعد ٣/ ٤١٠، الاستيعاب ٣/ ٣، المستدرك ٣/ ٢٦٦، سيرة ابن هشام ١/ ٢٥٢، الإصابة ٢/ ٢٥٢، السيرة لابن كثير ٣/ ٥٨، ٥٩.
[٢] السير والمغازي ٢٢٦، طبقات ابن سعد ٣/ ٤٠٩ وغيرهما.
[٣] في النسخة (ع) «يخابر»، وفي نسخة دار الكتب «يحامر»، وكلاهما غلط. والتصويب من الأصل وابن سعد.
[٤] هكذا في الأصل، وفي طبقات ابن سعد ٣/ ١٤٤ «أجنأ»، وفي سير أعلام النبلاء ١/ ٧ «أحنى» بمعنى انعطاف الكاهل نحو الصدر مع انحناء من الكبر. وانظر: المستدرك ٣/ ٢٦٤.
[٥] الأثرم: مكسور الأسنان.
[٦] طبقات ابن سعد ٣/ ٤١٤، المستدرك ٣/ ٢٦٤.
[٧] انظر: المغازي لعروة ٢٠٧، وسيرة ابن هشام ٣/ ٢٣٩، والمغازي للواقدي ٢/ ٧٦٩، وتاريخ الطبري ٣/ ٢١- ٣٢، والكامل في التاريخ ٢/ ٢٣٢، وعيون الأثر ٢/ ١٥٧، والإصابة ٢/ ٢٥٣.