ذلك ويكتب لهم أمانًا، فكتب أَبُو عبيدة إلى عُمَر، فقدِم عُمَر إلى الأرض المقدسة فصالحهم وأقام أيّامًا ثُمَّ شخص إلى المدينة [١] .
وفيها كانت وقعة قَرْقِيسْياء [٢]، وحاصرها الحارث بْن يزيد العامري، وفُتِحت صُلْحًا [٣] .
وفيها كُتِب التاريخ في شهر ربيع الأول، فعن ابن المسيب قَالَ: أوّل من كتب التاريخ عُمَر بْن الخطاب لسنتين ونصف من خلافته، فُكِتب لست عشرة من الهجرة بمشورة علي رضي الله عنهما [٤] .
وفيها نُدِب لحرب أهل المَوْصِل رِبْعيّ بْن الأفكل.
(من تُوُفِّيَ فيها):
مارية أمّ إبراهيم القبطية
[٥]، وكانت أهداها المُقَوْقِس إلى النّبيّ ﷺ سنة ثمانٍ، وعاش ابنها إبراهيم عليه السلام عشرين شهرًا، وصلى عليها عمر، ودفنت بالبقيع في المحرّم.
[١] تاريخ خليفة ١٣٥.
[٢] قرقيسياء: بالفتح ثم السكون. بلد على نهر الخابور قرب رحبة مالك بن طوق على ستة فراسخ وعندها مصبّ الخابور في الفرات. (معجم البلدان ٤/ ٣٢٨) .
[٣] تاريخ الطبري ٤/ ٣٨.
[٤] الطبري ٤/ ٣٨.
[٥] طبقات ابن سعد ٨/ ٢١٢- ٢١٦، الاستيعاب ٤/ ٤١٠- ٤١٣، أسد الغابة ٥/ ٥٤٣،