تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَرَأْسُهُ كَالثُّغَامَةِ [١] فَأَسْلَمَ، فَقَالَ النَّبِيّ ﷺ: «هَلَّا تَرَكْتَ الشَّيْخَ حَتَّى نَأْتِيَهُ»، إِكْرَامًا لِأَبِي بَكْرٍ، وَقَالَ: «غَيِّرُوا هَذَا الشَّيْبَ وَجَنِّبُوهُ السَّوَادَ» [٢] .

(عبد الله بْن صَعْصَعَة)

[٣] بْن وهب الأنصاري، أحد بني عدِيّ بْن النجار، شهِدَ أحُدًا وما بعدها وقُتِل يوم جسر أبي عبيد. قاله ابن الأثير [٤] .

[١] الثغامة: بنت أبيض الزهر والثمر. (النهاية لابن الأثير) .

[٢] أخرجه أحمد في المسند ٦/ ٣٤٩، ٣٥٠ من طريق يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزبير، عن أبيه، عَنْ جَدَّتِهِ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: لمّا وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بذي طوى قال أبو قحافة لابنة له من أصغر ولده: أي بنيّة اظهري بي على أبي قبيس. قالت- وقد كفّ بصره- قالت:

فأشرفت به عليه، فقال: يا بنيّة ماذا ترين؟ قالت: أرى سوادا مجتمعا. قال: تلك الخيل.

قالت: وأرى رجلا يسعى بين ذلك السواد مقبلا ومدبرا. قال: يا بنيّة ذلك الوازع، يعني الّذي يأمر الخيل ويتقدّم إليها. ثم قالت: قد والله انتشر السواد. فقال: قد والله إذا دفعت الخيل فأسرعي بي إلى بيتي، فانحطّت به، وتلقّاه الخيل قبل أن يصل إلى بيته، وفي عنق الجارية طوق لها من ورق، فتلقّاها رجل فاقتلعه من عنقها. قالت: فلمّا دخل رسول الله ﷺ مكة ودخل المسجد أتاه أبو بكر بأبيه يعوده، فلمّا رآه رسول الله ﷺ قال: «هلّا تركت الشيخ في بيته حتى أكون أنا آتيه فيه؟» . قال أبو بكر: يا رسول الله هو أحقّ أن يمشي إليك من أن تمشي أنت إليه. قال: فأجلسه بين يديه، ثم مسح صدره ثم قال له: «أسلم» فأسلم، ودخل به أبو بكر رضي الله عنه على رسول الله ﷺ ورأسه كأنه ثغامة، فقال رسول الله ﷺ: «غيّروا هذا من شعره»، ثم قال أبو بكر فأخذ بيد أخته فقال: أنشد باللَّه وبالإسلام طوق أختي، فلم يجبه أحد، فقال: يا أخيّة احتسبي طوقك» .

[٣] أسد الغابة ٣/ ١٢٨ البداية والنهاية ٧/ ٥٠، الإصابة ٢/ ٣٢٦ رقم ٤٧٥٩.

[٤] في أسد الغابة.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٣ · ص ١٣٨