شهِدَ بدرًا، واستُشْهِد يوم جسر أبي عُبَيْد فيما ذكر موسى بْن عقبة [١] .
قَالَ الواقِديّ وابن الكلبي: هو أحد من جمع القرآن عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ [٢] ودليلُهُ قول أَنْس لأنه قَالَ: أحد عمومتي، وكلاهما يجتمعان في حرام [٣] .
وكذا ساق ابن الكلبي نَسَبَ أبي زيد، ولكنه جعل عِوَض زعوراء زيدًا، ولا عبرة بقول من قَالَ: إن الَّذِي جمع القرآن أَبُو زيد سعد بْن عُبَيْد الأوسي، فإن قول أَنْس بْن مالك: أحد عمومتي، ينفي قول من قال: هو سعد بن عبيد، لكونه أوْسيًا، ويؤيده أيضًا مَا روى قتادة عَنْ أَنْس قَالَ:
افتخر الحيّان الأوس والخزرج فَقَالَتِ الأوس: منّا غسيل الملائكة حنظلة بْن أبي عامر [٤]، ومنّا الَّذِي حَمتْه الدَّبَر [٥]: عاصم بْن ثابت [٦]، ومنّا الّذي اهتزّ
[٧] / ٤٩، الإصابة ٣/ ٢٥٠ رقم ٧١٨١، خلاصة تذهيب التهذيب ٣١٧، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٢٠.
[١] طبقات ابن سعد ٣/ ٥١٣، جمهرة أنساب العرب ٣٥١.
[٢] الجرح والتعديل ٧/ ٩٨، جمهرة أنساب العرب ٣٥١.
[٣] قال ابن الأثير في أسد الغابة ٤/ ٢١٦: «وقد اختلف في اسمه فقيل: سعد بن عمير، وقيل:
ثابت، وقيل: قيس بن السكن، ولا عقب له. قال أنس بن مالك: إن أحد عمومته ممّن جمع القرآن على عهد رسول الله» .
[٤] قال ابن هشام في السيرة ٣/ ١٥٤: «التقى حنظلة بن عامر الغسيل وأبو سفيان، فلما استعلاه حنظلة بن أبي عامر رآه شدّاد بن الأسود، وهو ابن شعوب، قد علا أبا سفيان فضربه شدّاد فقتله، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ صاحبكم، يعني حنظلة لتغسّله الملائكة»، فسألوا أهله:
ما شأنه؟ فسئلت صاحبته عنه. فقالت: خرج وهو جنب حين سمع الهاتفة» . قال ابن هشام: ويقال: الهائعة. وجاء في الحديث: «خير الناس رجل ممسك بعنان فرسه، كلما سمع هيعة طار إليها» . قال ابن إسحاق: فقال رسول الله ﷺ: «لذلك غسّلته الملائكة» . وانظر الروض الأنف ٣/ ١٦٣، ١٦٤.
[٥] الدبر: بفتح الدال، واحدتها دبرة. والدبر ها هنا: الزنانير، وأمّا الدبر فصغار الجراد.
(الروض الأنف ٣/ ٢٣٤) .
[٦] قتل يوم الرجيع بعد غزوة أحد، وكان يكنى: أبا سفيان. قال ابن هشام في السيرة ٣/ ٢٢٥: