تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أسلم سابع سبعةٍ في الإسلام. وهاجر إلى الحبشة وشِهد بدرًا وغيرها، وكان من الرُّماة المذكورين، وقيل: هو حليف لبني نَوْفل بْن عبد منَاف، أمَّره عمرُ على جيشٍ ليقاتل من الأُبُلَّة من فارس، فسار وافتتح الأُبُلَّة.

وكان طويلًا جميلًا.

خطب بالبصرة فَقَالَ: إنّ الدنيا قد ولتّ حذَّاء [١] ولم يبق منها إلا صُبابة كصُبابة الإناء، وَقَالَ في خطبة: لقد رأيتني سابع سبعةٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا لنا طعام إلّا ورق الشجر حتّى قرحت أشداقنا [٢] .

[()] (راجع فهرس الأعلام ١٠/ ٣٣١)، المنتخب من ذيل المذيّل ٥٥٤، الجرح والتعديل ٦/ ٣٧٣ رقم ٢٠٦٠، المستدرك ٣/ ٢٦٠- ٢٦٢، مشاهير علماء الأمصار ٣٧ رقم ٢١٧، جمهرة أنساب العرب ١٦٨ و٢١٣ و٢٢٩، و٢٦٠، الاستيعاب ٣/ ١١٣- ١١٦، ربيع الأبرار ٤/ ٢٢٠، العقد الفريد ٣/ ٥١٥١ و٤/ ١٣١، تاريخ بغداد ١/ ١٥٥- ١٥٧ رقم ٨، المعجم الكبير ١٧/ ١١٢، ١١٣، صفة الصفوة ١/ ٣٨٧- ٣٩٩ رقم ١٦، تهذيب الأسماء واللغات ق ١ ج ١/ ٣١٩ رقم ٣٨٨، حلية الأولياء ١/ ١٧١، ١٧٢ رقم ٢٧، أسد الغابة ٣/ ٥٦٥، تهذيب الكمال ٢/ ٩٠٥، دول الإسلام ١/ ١٥، العبر ١/ ١٧ و٢١، سير أعلام النبلاء ١/ ٣٠٤- ٣٠٦ رقم ٥٩، المعين في طبقات المحدّثين ٢٤ رقم ٨٦، الكاشف ٢/ ٢١٥ رقم ٣٧٢٢، تلخيص المستدرك ٣/ ٢٦٠- ٢٦٢، مجمع الزوائد ٩/ ٣٠٧، العقد الثمين ٦/ ١١، ١٢، مقدّمة مسند بقيّ بن مخلد ١٠٨ رقم ٣٢٧، البداية والنهاية ٧/ ٤٩، تهذيب التهذيب ٧/ ١٠٠ رقم ٢١٤، تقريب التهذيب ٢/ ٥ رقم ٢٢، الإصابة ٢/ ٤٥٥ رقم ٥٤١١، خلاصة تذهيب التهذيب ٢٥٨، كنز العمال ١٣/ ٥٧٠، شذرات الذهب ١/ ٢٧، مرآة الجنان ١/ ٧٠.

[١] أي مسرعة خفيفة. وفي المنتقى والنسخة (ح) «جدا» وهو تصحيف.

[٢] أخرجه مسلم في الزهد، رقم (٢٩٦٧) في بداية الباب، من طريق: حميد بن هلال، عن خالد بن عمير العدوي قال: خطبنا عتبة بن غزوان، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أمّا بعد، فإنّ الدنيا قد آذنت بصرم وولّت حذّاء، ولم يبق منها إلّا صبابة كصبابة الإناء يتصابّها صاحبها، وإنكم منتقلون منها إلى دار لا زوال لها. فانتقلوا بخير ما بحضرتكم، فإنّه قد ذكر لنا أن الحجر يلقى من شفة جهنّم فيهوي فيها سبعين عاما لا يدرك لها قعرا. وو الله لتملأن.

أفعجبتم؟ ولقد ذكر لنا أنّ ما بين مصراعين من مصاريع الجنة مسيرة أربعين سنة. وليأتينّ عليها يوم وهو كظيظ من الزحام. ولقد رأيتني سابع سبعة مع رسول الله ﷺ، ما لنا طعام إلّا ورق الشجر. حتى قرحت أشداقنا. فالتقطت بردة فشققتها بيني وبين سعد بن مالك فاتّزرت بنصفها، واتّزر سعد بنصفها. فما أصبح اليوم منّا أحد إلّا أصبح أميرا على مصر من الأمصار.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٣ · ص ١٣٣